كشف حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي تفاصيل تحركاته في الساعات الأولى لاندلاع الحرب في السودان يوم 15 أبريل 2023، مشيراً إلى أنه كان موجوداً بمنطقة المنشية في الخرطوم، قبل أن يتحرك باتجاه وسط العاصمة في محاولة للقاء قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم «حميدتي»، وفقاً لموعد سابق بينهما.
وقال مناوي، في حوار مع «سودان برودكاست»، إنه كان على موعد مع حميدتي عند الساعة العاشرة صباحاً يوم اندلاع الحرب، لكنه فوجئ بتصاعد الاشتباكات وانتشارها في مواقع مختلفة أثناء تحركه باتجاه جامعة الخرطوم.
وأوضح أنه أجرى اتصالاً هاتفياً بحميدتي وأبلغه بأنه في طريقه إلى اللقاء المتفق عليه، إلا أن الأخير طلب منه عدم الحضور، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد اشتباكات وأنه قد يواجه صعوبة في الخروج إذا دخل إليها.
وأضاف مناوي أنه أصر على مواصلة التحرك رغم خطورة الوضع، وأبلغ حميدتي بأنه سيمضي في طريقه وفقاً للاتفاق المسبق بينهما.
مناوي: تعرضت سيارتنا لإطلاق نار
وأشار حاكم إقليم دارفور إلى أنه واصل التحرك حتى وصل إلى محيط بيت الضيافة، لكنه اضطر إلى التراجع بعد أن وجد أن الوضع الأمني أصبح بالغ الصعوبة، موضحاً أن سيارته تعرضت لإطلاق نار خلال تلك التحركات.
ولفت مناوي إلى أن حميدتي لم يكن، على ما يبدو، موجوداً في منزله بمنطقة القيادة العامة، إذ ظهر بعد وقت قصير عند البوابة الشمالية للقصر الجمهوري، بحسب روايته.
وتسلط هذه الإفادات الضوء على التحركات والاتصالات التي جرت بين عدد من القيادات السياسية والعسكرية خلال الساعات الأولى لاندلاع الحرب، في وقت كانت فيه الاشتباكات تتسع داخل الخرطوم ومناطق أخرى.
مناوي يكشف موقف البرهان من لقاء حميدتي
وفي سياق حديثه عن محاولات احتواء الأزمة قبل تفاقمها، قال مناوي إنهم التقوا رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ليلة اندلاع الحرب، وطلبوا منه الجلوس مع حميدتي من أجل حل الخلاف.
وأضاف أن البرهان أبلغهم بأنه مستعد للقاء حميدتي إذا وافق الأخير على سحب قواته من مدينة مروي، وفقاً لما أورده مناوي في الحوار.
وأشار حاكم إقليم دارفور إلى أن المؤشرات في ذلك الوقت كانت توحي بأن القوات المسلحة لم تكن مستعدة للحرب التي اندلعت في ذلك اليوم، في إشارة إلى طبيعة التطورات العسكرية التي سبقت المواجهات واتساع نطاقها.

















