
وأعلنت وكالة السودان للأنباء «سونا»، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أن التسوية جاءت عقب سلسلة اجتماعات منفصلة عقدها وزير المعادن خلال الأسبوع الجاري مع ممثلي المجتمع المحلي ووفد الشركة، في مسعى لاحتواء الأزمة ومعالجة المطالب التي أدت إلى الاعتصام.
وترأس وفد المجتمع المحلي العمدة أبو طالب وإبراهيم منصور، فيما شارك في الاجتماع المخصص للشركة عدد من المسؤولين، بينهم المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، أحمد هارون التوم، والمدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية، محمد طاهر عمر، إلى جانب مدير شرطة التعدين اللواء صلاح الدين آدم، ومدير أمن واقتصاديات المعادن، وعدد من قيادات وزارة المعادن.
اتفاق على الاستحقاقات المالية والمسؤولية المجتمعية
وبحسب سونا، شمل الاتفاق سداد المبالغ المتبقية من الاستحقاقات المالية المرتبطة بنسبة 2%، إلى جانب الوفاء بمطلوبات المسؤولية المجتمعية البالغة 1%، وفقاً للقرار رقم 90، بما يضمن معالجة الجوانب المالية التي كانت ضمن مطالب المجتمع المحلي.
كما نص الاتفاق على تمثيل المجتمع المحلي في مجلس إدارة الشركة، في خطوة تستهدف تعزيز مشاركة الأهالي في القضايا المرتبطة بإدارة النشاط التعديني ومتابعة الالتزامات تجاه المنطقة.
إعادة المفصولين وأولوية التوظيف لأبناء المنطقة
وتضمنت التسوية إعادة العاملين الذين سبق فصلهم إلى وظائفهم، فضلاً عن منح أبناء منطقة وادي العشار الأولوية في التعيين، وهي مطالب ترتبط بفرص العمل والاستفادة المحلية من النشاط التعديني.
ومن شأن تنفيذ هذه البنود أن يشكل اختباراً عملياً لمدى التزام الأطراف بالتسوية، خصوصاً في ما يتعلق بسداد الاستحقاقات المالية، وتطبيق متطلبات المسؤولية المجتمعية، وضمان مشاركة المجتمع المحلي في متابعة تنفيذ الاتفاق.
وزير المعادن يدعو إلى معالجة المطالب عبر القنوات الرسمية
ودعا وزير المعادن المجتمعات المحلية في مناطق التعدين إلى تنظيم صفوفها والتعامل عبر القنوات الرسمية مع مؤسسات الدولة، مؤكداً أهمية التعاون في معالجة القضايا والمطالب المطروحة بما يسهم في تحقيق الاستقرار في مناطق النشاط التعديني.
من جانبهم، أعرب ممثلو المجتمع المحلي بوادي العشار عن تقديرهم للوزير وقيادات الوزارة، مشيدين بتفهم مطالب الأهالي والجهود التي بذلتها الأطراف المعنية للوصول إلى تسوية تنهي الأزمة.
وبموجب الاتفاق، يتجه الطرفان إلى مرحلة جديدة عنوانها تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، بعد رفع الاعتصام واستئناف الشركة نشاطها، فيما تظل متابعة تطبيق البنود المالية والإدارية والتوظيفية عاملاً أساسياً في استدامة التسوية وتجنب تجدد الخلاف.
















