
تحدثت إفادات صادرة عن قيادات في قوات العمل الخاص التابعة للجيش السوداني عن تنفيذ سلاح الجو ضربات جوية استهدفت مواقع وتحركات لقوات الدعم السريع في عدد من مناطق إقليمي كردفان، مشيرة إلى تدمير عشرات العربات القتالية وإيقاع خسائر في صفوف القوات المستهدفة.
وبحسب هذه الإفادات، شملت الضربات منطقة الظليطة، حيث قيل إن 20 عربة قتالية دُمرت، ومنطقة شلوتة التي شهدت، وفقاً للمصدر، تدمير 16 عربة، إلى جانب تدمير 18 عربة في منطقة صريف عنكوش، وسط استمرار العمليات العسكرية في أجزاء من ولايتي شمال وغرب كردفان.
وقال المتحدث باسم قوات العمل الخاص في غرب كردفان، محمد ديدان، إن قوات الدعم السريع تعرضت، بحسب وصفه، لضغوط ميدانية واسعة في مناطق تمتد من طريق الصادرات إلى تنه والكوكيتي وسودري والمزروب.
وأضاف ديدان أن الجيش السوداني أعد، وفق تعبيره، ترتيبات عسكرية جديدة لمواجهة تحركات الدعم السريع، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تواصل عملياتها في مناطق متعددة من كردفان.
وتحدث المسؤول عن عمليات قال إنها استهدفت مواقع وارتكازات وتحصينات في أكثر من 30 منطقة، بدءاً من أم سيالة مروراً بجبرة الشيخ وصولاً إلى بارا، فضلاً عن تأمين أجزاء من طريق الصادرات وإزالة التهديدات التي قال إنها كانت تؤثر على الحركة فيه.
كما أشار إلى امتداد العمليات نحو مناطق الكوكيتي وشرشار والجمامة والقاعة وسودري والمزروب، في إطار التحركات العسكرية التي تشهدها المنطقة.
من جانبه، قال قائد قوات العمل الخاص في سنار، الرائد فتح العليم الشوبلي، إن الضربات الجوية التي نُفذت في كردفان ألحقت خسائر كبيرة بقوات الدعم السريع، معتبراً أنها تمثل تطوراً مهماً في مسار العمليات العسكرية منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وأشار الشوبلي إلى أن الضربات استهدفت، بحسب روايته، تجمعات وآليات عسكرية، مضيفاً أن القوات المتضررة من الهجمات واجهت صعوبات في التحرك والبحث عن مواقع آمنة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المواجهات في إقليم كردفان، الذي يمثل أحد محاور القتال المهمة بسبب امتداد طرق الإمداد والمواقع الاستراتيجية فيه.
وقال ديدان إن العمليات في كردفان تتزامن مع تحركات عسكرية على المحور الغربي، بهدف الضغط على قوات الدعم السريع من اتجاهات متعددة، والحد من قدرتها على الحركة والإمداد بين كردفان ودارفور.
كما تحدث عن جهود لقطع خطوط الإمداد الصحراوية والحدودية، مشيراً إلى الدور الذي قال إن سلاح الجو يؤديه في استهداف التحركات والطرق المستخدمة للإمداد.
ومع استمرار العمليات، تبقى التطورات الميدانية وحجم الخسائر الفعلية بحاجة إلى تحقق مستقل، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض مناطق الاشتباكات وتضارب الروايات الصادرة عن أطراف الحرب.
















