قال عمار آمون، الأمين العام لـ الحركة الشعبية – شمال (قيادة عبدالعزيز الحلو)، إن حركته ليست طرفًا في الحرب الدائرة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، مؤكدًا أن الحركة لا تدعم أيًا من الطرفين.
وأوضح آمون، في تصريحات وُصفت بالمفاجئة، أن اشتباكات وقعت مع الجيش السوداني سابقًا بسبب هجومه على مواقع للحركة، مشيرًا إلى أن الرد جاء في مناطق الدلنج وهبيلا، لكنه شدد على أن ذلك لا يضع الحركة ضمن أطراف الحرب الحالية بين الحكومة والدعم السريع.
وأضاف: «لسنا جزءًا من هذا الصراع، ولا ندعم الدعم السريع ضد الجيش، ولا الجيش ضد الدعم السريع»، في أول موقف معلن من هذا المستوى منذ الحديث عن تحالف جمع الحركة مع الدعم السريع ضمن ما عُرف بتحالف «تأسيس».
في المقابل، رأت الناشطة تسيير عووضة أن تصريحات آمون تمثل تفكيكًا صريحًا للتحالف، حتى إن تأخر الإعلان الرسمي عنه، معتبرة أن الموقف الجديد يعكس مراجعة داخل الحركة لجدوى الارتباط السياسي والعسكري مع الدعم السريع.
وأشارت إلى أن الدعم السريع يطلق على قواته وقوات الحلو وحلفائه مسمى «قوات تأسيس»، بينما ظل عبدالعزيز الحلو—بحسب قولها—يرفض فكرة توحيد الجيوش قبل اتفاق سياسي شامل يضم جميع الأطراف، ويقود في نهايته إلى جيش وطني واحد.
وأضافت أن المناصب السياسية التي مُنحت لمنسوبي الحركة داخل الحكومة الموازية خلقت توترات مع قوى مشاركة في القتال، لافتة إلى أن فشل تلك الحكومة في الحصول على أي اعتراف دولي دفع قيادة الحركة إلى خطوة تراجع محسوبة.
وختمت بالقول إن إعلان الحياد لم يكن مفاجئًا لمن يتابع مسار الحركة وأدبياتها، معتبرة أن الحلو وقيادته «اختاروا القفز من مركب غارق» بعد اتضاح كلفة التحالف سياسيًا وعسكريًا.





