اخبار

التربية تحسم الجدل بشأن تسريب امتحانات الشهادة

تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، صوراً قالوا إنها تعود إلى تسريب امتحان مادة الرياضيات في امتحانات الشهادة السودانية التي انتهت يوم الخميس 23 أبريل 2026، قبل أن يتطور الأمر إلى تداول مقطع فيديو لطالبة تؤكد فيها تلقيها صوراً لمادة اللغة الإنجليزية أيضاً قبل موعد الامتحان.

 

 

 

 

 

أثارت هذه الأنباء موجة واسعة من الغضب والقلق بين أوساط الطلاب وأولياء الأمور، الذين طالبوا وزارة التربية والتعليم بالتحقيق العاجل في هذه الوقائع واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المتورطين، حفاظاً على نزاهة الامتحانات ومستقبل أكثر من نصف مليون طالب وطالبة يجلسون لهذه الامتحانات المصيرية.

 

 

 

من جانبه، سارع وكيل وزارة التربية والتعليم الاتحادية، أحمد خليفة، إلى نفي صحة الأنباء المتداولة بشأن تسريب امتحان الرياضيات المتخصصة، مؤكداً في تصريح مقتضب أن ما تردد “غير صحيح”، وأن الامتحان لم يُسرب قبل ساعات من انطلاقه الأربعاء الماضي.

 

 

 

لكن هذا النفي لم يطفئ نار الجدل المشتعل، خاصة بعد أن تطورت القضية بتسجيل صوتي جديد أثار حفيظة الآلاف من أولياء الأمور والطلاب، حيث تحدثت فيه امرأة ادعت انها والدة إحدى الطالبات عن وصول امتحان مادة اللغة الإنجليزية قبل موعد الجلوس بساعتين، مرفقاً بنسخة مكتوبة بخط اليد تؤكد – بحسب قولها – صحة ما تقوله.

 

 

 

في التسجيل الصوتي المتداول، قالت الوالدة المزعومة إن الامتحان وصلها عند الساعة 11:46 صباحاً، مؤكدة أنها قامت بالاحتفاظ به كدليل مادي، ومشددة على أنها “مسؤولة أمام الله” عن صحة ما ذكرته.

 

 

 

 

 

وأضافت أن ما حدث يمثل ظلماً كبيراً للطلاب المجتهدين الذين يسهرون الليالي ويبذلون الغالي والنفيس من أجل تحقيق النجاح، بينما يأتي طالب آخر “نائم العام كاملاً” ليجد الامتحان في يده دون أي عناء. مطالبة الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة التربية، بالتحرك العاجل للتحقيق في الواقعة واتخاذ إجراءات حاسمة، كما يحدث في حالات سابقة يتم فيها إلغاء الامتحان عند ثبوت التسريب.

 

 

 

وأشارت الوالدة إلى أن الامتحان – بحسب قولها – كان متداولاً على موقع Facebook قبل موعد انعقاده، معتبرة أن ذلك يستدعي تحقيقاً فورياً وإجراءات رادعة. وختمت حديثها بعبارات غاضبة تعكس حجم القلق والتوتر السائدين في أوساط الأسر السودانية، قائلة: “نحن نجتهد وندفع أموالاً ونساهر، وبعد ذلك يأتي طالب نائم العام كاملاً ليجد الامتحان في يده دون عناء، هذا ظلم”. مؤكدة تمسكها بحقها ورفضها لما وصفته بـ”عدم العدالة”.

 

 

 

من جانبه، دعا الصحفي محي الدين شجر، في رسالة وجهها إلى وزير التربية والتعليم، إلى ضرورة التحقيق العاجل في هذه الوقائع ثم التوضيح للرأي العام، مشيراً إلى أن ما أثارته والدة الطالبة من أدلة تستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المختصة. وأضاف أن ثقة الطلاب وأولياء الأمور في نزاهة الامتحانات هي الخط الأحمر الذي لا يجوز تجاوزه، وأن أي تهاون في التعامل مع هذه القضايا سيكون له تداعيات خطيرة على مستقبل التعليم في السودان.

 

 

 

يذكر أن امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026 تجري في ظروف استثنائية وصعبة، حيث يواجه الطلاب تحديات أمنية ولوجستية ونفسية كبيرة بسبب الحرب المستمرة والنزوح وفقدان الأهل والممتلكات. وقد بلغ عدد الطلاب المتقدمين للامتحانات هذا العام أكثر من 560 ألف طالب وطالبة داخل السودان، إضافة إلى نحو 60 ألفاً في الخارج، موزعين على آلاف المراكز الامتحانية. وأي تسريب أو خلل في سير الامتحانات سيكون له تأثير مدمر على مستقبل هذا الجيل، الذي يعول عليه الوطن كثيراً في إعادة الإعمار وبناء المستقبل بعد انتهاء الحرب.

 

 

 

تظل قضية تسريب الامتحانات شائكة ومثيرة للجدل، وتتطلب تحقيقاً شفافاً وسريعاً، وإعلان النتائج للرأي العام بشكل واضح، واتخاذ العقوبات الرادعة بحق المتورطين سواء كانوا طلاباً أو معلمين أو أي جهة أخرى، ضماناً لعدالة الامتحانات وحفاظاً على مستقبل الطلاب المجتهدين الذين لا يملكون سوى أوراقهم وقلمهم وإخلاصهم لتحقيق أحلامهم.

 

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى