اخبار

“حميدتي” يقرع جرس امتحان الشهادة السودانية في نيالا

 

 

وسط حالة من الجدل السياسي والقانوني الحاد حول شرعية الامتحانات التي تجري خارج إشراف وزارة التربية والتعليم الاتحادية، نشرت منصات إعلامية تابعة لقوات الدعم السريع، اليوم الأحد 7 يونيو، مقطع فيديو يظهر قائد المليشيا محمد حمدان دقلو “حميدتي” وهو يقرع جرس انطلاق امتحان الشهادة السودانية في مراكز الامتحان المقامة في مناطق سيطرة التمرد.

ووفقاً للمنشورات المتداولة، فإن مراسم قرع الجرس أقيمت في “مدرسة الوحدة بنات” بمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، بحضور عدد من قيادات التمرد البارزين، بالإضافة إلى المعلمين والطلاب الذين توافدوا لأداء الامتحان.

 

وخلال مخاطبته الحضور، قال “حميدتي” إن “قيام الامتحان هذا العام يمثل رسالة قوية مفادها أن التعليم لن يتوقف رغم ظروف الحرب والصعاب”، مشيراً إلى أن “الطلاب المحرومين من التعليم لثلاثة أعوام متتالية يستحقون فرصة الجلوس للامتحان”.

وأضاف قائد الدعم السريع: “نحن نراهن على الطلاب، لأنهم مستقبل السودان الحقيقي، وقيام الشهادة في مناطق سيطرة حكومة السلام (في إشارة إلى كيان المليشيا الموازي) يؤكد أن الحياة مستمرة رغم كل شيء”.

 

 

من جهتهم، أعرب عدد من الطلاب الذين حضروا الحفل عن ارتياحهم الكبير لعقد الامتحان بعد سنوات طويلة من الانقطاع والحرمان من التعليم بسبب الحرب المستمرة، مؤكدين أن هذه الخطوة “أعادت لهم الأمل في مواصلة الدراسة الجامعية وتحقيق أحلامهم التي كادت أن تتبخر”.

 

 

ويأتي انطلاق الامتحان في مناطق سيطرة المليشيا في وقت يشهد الساحة السياسية جدلاً واسعاً حول شرعية هذه الامتحانات، حيث أعلنت جهات سياسية وحقوقية وأكاديمية رفضها القاطع لعقد الامتحانات خارج نطاق وزارة التربية والتعليم الاتحادية، معتبرة أنها “محاولة لشرعنة كيان موازٍ وتطبيع الحياة تحت مظلة التمرد”، فيما رأت جهات أخرى أنها “حق طبيعي للطلاب المحرومين لا يمكن حرمانهم منه”.

 

في تطور لافت، أصدر حزب المؤتمر السوداني بياناً تقدم فيه بالتهنئة إلى طلاب وطالبات الشهادة السودانية وأسرهم، بمناسبة انطلاقة امتحانات الشهادة السودانية في مناطق المليشيا، واصفاً إياها بـ”الحدث الوطني المهم الذي يجسد إرادة الصمود والتمسك بحق التعليم رغم التحديات”.

 

وقال الحزب في بيانه: “إن انعقاد هذه الامتحانات يمثل إنجازاً كبيراً يعكس نجاح حكومة السلام (في إشارة إلى كيان الدعم السريع)، ويعكس إرادة الطلاب في مواصلة مسيرتهم التعليمية، ويؤكد أن التعليم سيظل أحد أهم ركائز بناء السودان الجديد وصناعة مستقبل الأجيال القادمة”.

 

وأكد البيان أن “ضمان حق التعليم لأبناء وبنات السودان يمثل واجباً وطنياً وأخلاقياً لا يقبل التأجيل أو المساومة”، مشدداً على أن “استمرار العملية التعليمية في ظل الظروف الراهنة يعبر عن إرادة السودانيين في التمسك بالأمل وصناعة المستقبل”.

 

واختتم حزب المؤتمر السوداني بيانه بالقول إن هذه الامتحانات “تبعث برسالة واضحة مفادها أن بناء الوطن يبدأ من قاعات الدراسة ومؤسسات التعليم، وأن أي محاولة لتعطيل مسيرة التعليم محكوم عليها بالفشل”.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى