أكد وزير المالية، جبريل إبراهيم، أن الحكومة اتخذت إجراءات لتحسين الوضع الاقتصادي في البلاد، لكنه شدد على أن هذه الإجراءات تحتاج إلى بعض الوقت حتى تظهر آثارها الإيجابية على المواطنين والبلاد.
جاء ذلك في تصريحات نقلتها صحيفة “الشرق الأوسط”، حيث أوضح الوزير أن الحكومة تدرك حجم التحديات الاقتصادية التي يواجهها المواطنون، وأنها تعمل على معالجتها من خلال حزمة من السياسات والإجراءات التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة.
وأشار إبراهيم إلى أن الآثار الإيجابية لهذه الإجراءات لن تكون فورية، داعياً المواطنين إلى الصبر والتفهم، مؤكداً أن الحكومة ماضية في تنفيذ خططها الرامية إلى تجاوز الأزمة الراهنة.
وتأتي تصريحات وزير المالية في وقت تشهد فيه البلاد أزمة اقتصادية حادة، تمثلت في الارتفاع المتسارع لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي، حيث تجاوز حاجز 8000 جنيه، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار السلع الاستهلاكية والمواد التموينية، وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.
وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق عن سلسلة من الإجراءات الاقتصادية، من بينها تخفيض أسعار الوقود في بعض الولايات، والإعفاءات الجمركية على منظومات الطاقة الشمسية، إلى جانب جهود لتنظيم سوق الصرف وتشجيع الصادرات، غير أن هذه الإجراءات لم تنعكس بعد على واقع المواطنين الذين يواصلون معاناتهم اليومية.
ويأمل المواطنون أن تترجم هذه الوعود إلى خطوات ملموسة على الأرض، تخفف من وطأة الأزمة المعيشية التي فاقمتها الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وما خلفته من تدمير للبنية التحتية وتعطيل للقطاعات الإنتاجية.














