اخبار

الخرطوم تشهد حدثا فريدا

شهدت غابة السنط بالعاصمة السودانية الخرطوم عودة الطيور المهاجرة، في مشهد يعكس الأهمية البيئية للمحمية الطبيعية، وذلك خلال احتفال نظمته الهيئة العامة للغابات والنادي السوداني بمناسبة اليوم العالمي للطيور المهاجرة، بمشاركة وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم الطيب سعد الدين، وعدد من المصورين والمهتمين بالحياة البرية.

 

وتأتي عودة الطيور إلى الغابة بعد أن غادرتها خلال فترة الحرب، التي ألقت بظلالها على البيئة الطبيعية في الخرطوم، وتسببت في تعرض الغابة لقطع الأشجار وتراجع غطائها الشجري، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن مستقبل هذا الموقع البيئي والسياحي المهم.

 

 

وأكد الطيب سعد الدين أهمية غابة السنط باعتبارها إحدى المحميات الطبيعية في ولاية الخرطوم، ووجهة سياحية وبيئية يرتادها المهتمون بالطبيعة ومراقبة الطيور والتصوير الفوتوغرافي.

 

وأشاد الوزير بمشاركة عدد كبير من المصورين في توثيق عودة الطيور المهاجرة إلى الغابة، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تسهم في إبراز أهمية المحمية والتعريف بقيمتها البيئية، فضلاً عن تسليط الضوء على ضرورة المحافظة عليها واستعادة دورها الطبيعي.

 

 

وتكتسب عودة الطيور المهاجرة أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه البيئة في العاصمة، إذ تمثل الغابات والمناطق الخضراء موائل طبيعية للطيور والكائنات الحية، كما تسهم في المحافظة على التوازن البيئي وتوفير مساحات طبيعية ذات قيمة سياحية وترفيهية للسكان.

 

ودعا سعد الدين إلى تضامن الجهات الحكومية والمجتمع والمنظمات المهتمة بالبيئة من أجل إعادة غابة السنط إلى سابق عهدها، والعمل على معالجة الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.

 

 

وأشار إلى أهمية إطلاق مبادرة مجتمعية واسعة لتعويض الغطاء الشجري الذي فقدته الخرطوم، من خلال تشجيع زراعة الأشجار وإعادة تأهيل المساحات المتضررة، بما يساعد على استعادة البيئة الطبيعية وتعزيز المساحات الخضراء في المدينة.

 

وشددت الدعوة على ضرورة توحيد الجهود الرسمية والمجتمعية لحماية المحميات الطبيعية، وعدم اقتصار الاهتمام بها على المناسبات البيئية، بل تحويله إلى برامج مستمرة تستهدف صيانة الغابات وحمايتها من القطع والتدهور.

 

وتسلط عودة الطيور المهاجرة إلى غابة السنط الضوء على أهمية إعادة تأهيل المواقع الطبيعية التي تأثرت بالحرب في الخرطوم، خاصة أن الأضرار البيئية لا تقتصر على المباني والبنية التحتية، بل تمتد إلى الأشجار والموائل التي تعتمد عليها الطيور والكائنات الحية.

 

 

ويمثل الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة فرصة لتعزيز الوعي بأهمية حماية التنوع الحيوي، وتشجيع المصورين والباحثين والمهتمين بالبيئة على توثيق الحياة البرية والمساهمة في نشر ثقافة المحافظة على الموارد الطبيعية.

 

 

وتبقى استعادة غابة السنط مسؤولية مشتركة تتطلب توفير الحماية اللازمة للأشجار، وتنفيذ برامج للتشجير والتأهيل، وتعزيز مشاركة المجتمع والمنظمات، حتى تستعيد الغابة مكانتها بوصفها محمية طبيعية ووجهة سياحية وبيئية في ولاية الخرطوم.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى