اخبار

نجل موسى هلال يرد على مناوي

قال القيادي في مجلس الصحوة الثوري، المهندس فتحي موسى هلال، إن حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي لم يكن موفقاً في تصريحاته بشأن إنشاء المليشيات وقوات حرس الحدود، مؤكداً أن حرس الحدود يُعد إحدى وحدات القوات المسلحة السودانية، وداعياً إلى تنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاق جوبا للسلام، بما يشمل دمج وتسريح الأجسام العسكرية، وصولاً إلى إنهاء ظاهرة تعدد الجيوش وبناء مؤسسة عسكرية قومية موحدة.

وأوضح هلال، في حوار مع صحيفة «العودة»، أن معالجة الأوضاع العسكرية في السودان تتطلب الالتزام بالترتيبات الأمنية والعمل على توحيد القوات تحت مظلة القوات المسلحة، معتبراً أن استمرار وجود تشكيلات عسكرية متعددة خارج إطار المؤسسة العسكرية الموحدة يمثل أحد التحديات التي تواجه استقرار البلاد.

 

 

 

وجاءت تصريحات القيادي بمجلس الصحوة الثوري تعليقاً على مواقف مناوي الرافضة لاستمرار المليشيات أو تشكيل كيانات مسلحة خارج الأطر الرسمية للدولة، وتأكيده أن القوات المشتركة تشكلت بموجب اتفاق جوبا للسلام باعتبارها كياناً مؤقتاً، على أن يجري دمجها بالكامل ضمن المؤسسات العسكرية والأمنية للدولة عند تنفيذ بند الترتيبات الأمنية.

 

وقال هلال إن قوات حرس الحدود كانت ضمن القوات التي واجهت التمرد خلال العهد السابق، مشيراً إلى أن مناوي نفسه كان، بحسب وصفه، ضمن القوات التي تمردت على الدولة في تلك الفترة.

 

 

 

وأضاف أن موقف مجلس الصحوة الثوري يقوم على ضرورة إخضاع جميع الفصائل التي تساند القوات المسلحة لبند الترتيبات الأمنية، بما يشمل عمليات الدمج والتسريح، وفقاً لما تقتضيه إعادة تنظيم القوات العسكرية في البلاد.

 

 

 

وشدد على أن إنهاء تعدد الجيوش يمثل الركيزة الأساسية لمعالجة الاختلالات الأمنية والعسكرية، داعياً إلى بناء جيش قومي موحد يعمل تحت مظلة القوات المسلحة السودانية، ويضطلع بمسؤولية حماية البلاد وصون سيادتها.

 

 

 

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاش بشأن مستقبل التشكيلات العسكرية المشاركة في الحرب، وآليات دمج القوات المتحالفة مع الجيش ضمن المؤسسة العسكرية الرسمية، إلى جانب التحديات المرتبطة بتنفيذ اتفاق جوبا للسلام والترتيبات الأمنية التي نص عليها.

ووصف هلال الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان بأنها «كارثية»، متهماً قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين في مناطق مختلفة من البلاد.

 

 

وأكد أن مجلس الصحوة الثوري يقف إلى جانب القوات المسلحة منذ اندلاع الحرب، مشيراً إلى مشاركة قوة تابعة للمجلس في العمليات العسكرية بإقليم كردفان، إلى جانب وجود ترتيبات لتحريك قوة إضافية لدعم الجيش في العمليات الميدانية.

 

 

 

ولم يقدم هلال، وفق المعلومات الواردة في الحوار، تفاصيل محددة بشأن حجم القوة المشاركة في كردفان أو توقيت تحرك القوة الجديدة، لكنه أكد استمرار مشاركة المجلس في العمليات العسكرية إلى جانب القوات المسلحة.

 

وفي ما يتعلق بالانتهاكات التي شهدها إقليم دارفور، أشار هلال إلى أن الجرائم التي وثقتها الأمم المتحدة استندت، بحسب حديثه، إلى مقابلات أُجريت مع الضحايا، إلى جانب التصوير والتوثيق وجمع الأدلة المتعلقة بالانتهاكات.

 

 

 

وأضاف أن عناصر من قوات الدعم السريع تنشر، وفقاً لاتهاماته، مقاطع مصورة عبر حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، قال إنها توثق استهداف المدنيين في الفاشر ومناطق أخرى.

 

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الانتهاكات المزعومة بحق المدنيين في دارفور ومناطق أخرى من السودان محل اهتمام المنظمات الدولية والحقوقية، وسط دعوات إلى التحقيق في الوقائع الموثقة ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون.

 

 

 

 

ويعيد الحوار تسليط الضوء على ملف الترتيبات الأمنية ومستقبل القوات المشتركة والتشكيلات العسكرية المتحالفة مع أطراف الحرب، باعتباره أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بمستقبل المؤسسة العسكرية السودانية وإمكانية الوصول إلى جيش موحد، في ظل استمرار النزاع وتعقيدات المشهد السياسي والأمني.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى