
كتب أموت كاجري- اليوم، لجأت مليشيا الدعم السريع إلى تكتيك جديد في محاولاتها لاستهداف العاصمة الخرطوم، يعتمد على شن هجمات متفرقة باستخدام عدة طائرات مسيّرة، غالباً ما يكون عددها ثلاثاً؛ تُستخدم اثنتان منها لإشغال منظومات الدفاع الجوي وتشتيت انتباهها، بينما تتولى الثالثة تنفيذ الضربة الأساسية.
وتسعى المليشيا من خلال هذه الهجمات المتواصلة على مدار اليوم إلى إيجاد ثغرة في الدفاعات الجوية للعاصمة.
واللافت أن الطائرات المسيّرة جاءت من الاتجاه الشرقي وليس الغربي، حيث أفاد عدد من شهود العيان برصد مسيّرات تعبر أجواء شرق ولاية الجزيرة وشمالها، فيما شوهد بعضها يعبر أجواء شرق النيل باتجاه شرق الخرطوم. وتشير هذه المعطيات إلى احتمال انطلاق المسيّرات من قواعد داخل الأراضي الإثيوبية، وأرجّح شخصياً أنها انطلقت من قاعدة بحر دار.
وتسعى المليشيا من وراء هذه الهجمات إلى تحقيق هدفين رئيسيين؛ أولهما تحقيق انتصارات إعلامية ودعائية رداً على الضربة الأخيرة التي نفذها سلاح الجو السوداني ضد غرفة القيادة في نيالا، وثانيهما محاولة شل حركة مطار الخرطوم، ولو بصورة مؤقتة، بهدف عرقلة عودة الحياة الطبيعية إلى العاصمة أو تأخيرها.
لكن الملاحظ أن معظم عمليات التصدي لهذه الهجمات من جانب منظومات الدفاع الجوي كانت فعّالة

















