اخبار

تفاصيل عن ملايين السيارات المُشلعة في السودان

مصير ملايين السيارات المُشلعة في السودان… أزمة صامتة تبحث عن حلول”- خلفت الحرب في السودان واحدة من أكبر موجات التخريب التي طالت المركبات في تاريخ البلاد، بل وربما في القارة الأفريقية، فملايين السيارات دُمرت أو نُهبت أو شُلت، وتحولت إلى هياكل متناثرة في الشوارع، بينما تنتشر ملايين السيارات المشلعة اليوم في مختلف الولايات، شاهدًا صامتًا على حجم الكارثة.

إن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم هو: ما مصير هذه السيارات؟
وماذا يمكن أن تفعل الحكومة لإنقاذ المواطنين من عبء هذه الخسائر الهائلة؟
من الواضح أن التعويض المالي المباشر سيكون عبئًا يفوق قدرة الدولة في الظروف الحالية، لكن ذلك لا يعني التخلي عن المواطنين. فالحل يكمن في جبر الضرر بطرق غير نقدية ولكن بطرق يمكن من خلالها حل تلك المشكلة بصورة ترضي كل الأطراف وتقلل التكاليف.

في المقابل، اضطر كثير من المواطنين إلى ترحيل سياراتهم خارج السودان لإجراء إصلاحات بسيطة نسبيًا، كتغيير البودي أو إعادة بناء الهيكل، وهو أمر يحملهم تكاليف مرهقة وغير طبيعية، فأي مواطن يحتاج اليوم إلى إصلاح سيارته بالخارج يجد نفسه مجبرًا على دفع تكلفة الترحيل عبر الحدود، ثم دفع قيمة التربتك (Carnet de Passage) عبر نادي السيارات العالمي، إضافة إلى تكاليف الورش وأسعار قطع الغيار المرتفعة.
هذه الأعباء لا يمكن أن يتحملها المواطن السوداني في ظل الظروف الراهنة، ولذلك فإن غياب الحلول الحكومية المنظمة يجعل المشكلة تتضخم يومًا بعد يوم.

إن معالجة أزمة السيارات المشلعة ليست ترفًا، بل جزءٌ من إعادة الحياة للاقتصاد والناس، فالسيارة في السودان ليست مجرد وسيلة نقل؛ إنها مصدر رزق، وأداة للعمل، وطوق نجاة للأسر، وإهمال هذا الملف يعني تأخيرًا إضافيًا في تعافي المواطنين وتعافي البلاد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى