تمكن الجيش السوداني، عبر القوة المساندة فيلق البراء بن مالك، من السيطرة على منطقة “الفرشاية” الواقعة شمالي مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، وحرر منطقة “الممسوكة” بمحلية السنوط في ولاية غرب كردفان، في إطار عمليات تطهير وتمشيط واسعة تنفذها القوات، سعياً لفتح الطريق القومي الرابط بين الدلنج والأبيض أمام حركة السير.
وبثت القوات فيديو يظهر تفاصيل العملية، مما يعكس التقدم الذي أحرزته في المنطقة، في تطور ميداني يثير التساؤلات حول تداعيات السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية، التي تعد بوابة رئيسية على الطريق القومي المؤدي إلى عاصمة ولاية جنوب كردفان “كادقلي” من ناحية الجنوب، وإلى مدينة الأبيض من ناحية الشمال.
وتُعد “الفرشاية” قرية استراتيجية تقع في ولاية جنوب كردفان، وتحديداً في الاتجاه الشمالي لمدينة الدلنج، وغرب منطقة السنجكاية، وهي ثاني أكبر مدن الولاية، وتقع جنوب غرب الدبيبات. وتكمن أهمية تأمين الفرشاية في منع قوات الدعم السريع والتحالفات المساندة لها من قطع الطريق الحيوي وشريان الإمداد الإنساني والعسكري الرابط بين الدلنج وكادقلي.
ومن أهم معالم الفرشاية: خور شبا، والرجيلة الزريقة، والخور الكبير (خور فلاتة) عند المدخل الجنوبي، وعليه توجد “المدريحة”، وهي عبارة عن مرجحانيات تستخدم في الأعياد للترفيه والمرح، وبجوار الخور حلة فلاتة، التي تحتوي على قبيلتي الفلاتة والهوسا، وتغطي معظم القطاع الجنوبي الشرقي للقرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه القوات المسلحة السودانية عملياتها العسكرية في عدة محاور، محققة تقدماً ميدانياً ملحوظاً في الأيام الأخيرة، خاصة في إقليمي كردفان ودارفور، في إطار جهود الجيش لاستعادة كامل التراب الوطني من قبضة المليشيا المتمردة.















