أعلنت شرطة منطقة الرياض بالمملكة العربية السعودية تفكيك شبكة متورطة في عمليات احتيال مالي منظمة، والقبض على تسعة أشخاص من المقيمين من الجنسيتين السودانية واليمنية، وذلك بعد تحريات ومتابعات أمنية قادت إلى كشف نشاطهم الإجرامي وارتباطهم بتشكيل عصابي يعمل من خارج المملكة.
ووفقاً لما أوردته الجهات الأمنية، فإن الشبكة كانت تنفذ عمليات احتيال مالي عبر استغلال بيانات ضحاياها واستخدامها في إجراء عمليات شراء إلكترونية لسبائك ذهبية وهواتف وأجهزة إلكترونية، قبل إعادة بيعها أو شحنها وتحويل عائداتها المالية إلى خارج المملكة بطرق غير نظامية.
وأوضحت الشرطة أن التحقيقات كشفت عن أسلوب عمل منظم اعتمد على الحصول على بيانات مالية ومصرفية تخص الضحايا واستخدامها في تنفيذ عمليات شراء عبر المتاجر الإلكترونية، بما يحقق أرباحاً غير مشروعة لأفراد الشبكة ويصعب في الوقت نفسه تتبع الأموال أو استردادها.
وأشارت إلى أن عمليات الرصد والمتابعة الأمنية أسفرت عن ضبط أفراد الشبكة، إلى جانب العثور بحوزتهم على عدد كبير من المضبوطات المرتبطة بالنشاط الإجرامي، شملت 30 هاتفاً متنقلاً وجهاز “آيباد”، إضافة إلى 35 بطاقة صراف مصرفية ومبلغ نقدي بلغ 25 ألفاً و965 ريالاً سعودياً، فضلاً عن سبائك ذهبية يشتبه في ارتباطها بعمليات الاحتيال.
وأكدت الجهات المختصة أن التحريات الأولية أظهرت أن حجم التحويلات المالية غير المشروعة التي نفذتها الشبكة تجاوز 200 ألف ريال سعودي، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة للكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالقضية وتحديد جميع الأطراف المرتبطة بالنشاط الإجرامي داخل المملكة وخارجها.
وتأتي هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الأجهزة الأمنية السعودية لمكافحة جرائم الاحتيال المالي والجرائم الإلكترونية، والتي شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة نتيجة التوسع في استخدام الخدمات الرقمية والتعاملات الإلكترونية.
ويحذر مختصون في الأمن السيبراني من مشاركة البيانات الشخصية أو المصرفية مع جهات غير موثوقة، مؤكدين أن المحتالين يعتمدون في كثير من الأحيان على أساليب متطورة للحصول على معلومات الضحايا واستخدامها في تنفيذ عمليات مالية غير مشروعة.
كما تدعو الجهات الأمنية والمصرفية العملاء إلى ضرورة المحافظة على سرية البيانات البنكية وأرقام البطاقات والرموز السرية، وعدم الاستجابة للرسائل أو الاتصالات المشبوهة التي تطلب معلومات مالية أو شخصية، مع الإبلاغ الفوري عن أي نشاط يثير الشكوك.
وأكدت شرطة الرياض أنه تم اتخاذ الإجراءات النظامية بحق المقبوض عليهم وإحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم وفق الأنظمة المعمول بها في المملكة.
وتعكس هذه القضية استمرار الجهود الأمنية في ملاحقة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود والتصدي لمحاولات استغلال التطور التقني في تنفيذ جرائم الاحتيال المالي وغسل الأموال، بما يسهم في حماية الأفراد والحفاظ على أمن وسلامة التعاملات المالية داخل المملكة العربية السعودية.

















