
وقال المصباح، في منشور، إن بعض القيادات النافذة تتبنى نهجاً يقوم على موازنة القوى بين المجموعات المساندة للجيش، من خلال التعامل مع كل مجموعة باعتبارها وسيلة للحد من نفوذ مجموعة أخرى، حتى قبل ظهور أي تمرد أو خلاف فعلي بينها.
وأضاف أن هذه السياسة، التي قال إنها تستهدف تحقيق التوازن بين القوات، تتجاهل الآثار السلبية المترتبة عليها، مشيراً إلى أن نتائجها المحتملة قد تتجاوز الخلافات المحدودة إلى الإضرار بالعلاقات بين المكونات التي تقاتل إلى جانب القوات المسلحة.
وأوضح المصباح أن بعض القيادات العليا تتعامل، بحسب وصفه، بمنطق ردع الكتيبة التي قد تتمرد باستخدام كتيبة أخرى مماثلة لها، حتى قبل أن تظهر الكتيبة الأولى أي مؤشرات على التمرد.
وقال مخاطباً هذه القيادات: «أنصحهم أن لا يخطئوا التقدير، وأن يدركوا أن جميع قيادات المجموعات المساندة ليسوا بحمقى ولا هاوين للحروب».
وحذر من أن الموازنات التي يتبناها بعض النافذين بوصفها خطة استراتيجية أصبحت، وفق تقديره، مكشوفة ومفهومة لدى قيادات المجموعات المساندة، معتبراً أن الاستمرار في هذا النهج قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، في مقدمتها فقدان الثقة بين الأطراف.
وتأتي تصريحات المصباح أبوزيد في أعقاب سجالات ظهرت بين قيادات بعض المجموعات المساندة للقوات المسلحة، من بينها القوة المشتركة، التي أثار قائد حركة تحرير السودان مني أركو مناوي الجدل بشأنها، بعد رفضه أي توجه لإنشاء مليشيات جديدة.
كما شهدت الساحة تصريحات ومواقف من علي رزق الله، المعروف باسم «السافنا»، تناولت اتفاقية جوبا للسلام، في سياق التوترات المرتبطة بعلاقة المجموعات المسلحة وترتيبات وجودها ودورها.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجه التنسيق بين التشكيلات المختلفة المساندة للجيش، خصوصاً في ظل تعدد المكونات والقيادات والمصالح، وما قد يترتب على الخلافات بينها من تأثيرات على وحدة الصف والتعاون الميداني.
ولم يتضمن المنشور، بحسب المعلومات الواردة، أسماء محددة للنافذين الذين اتهمهم المصباح برعاية التراشقات، كما لم ترد تفاصيل مستقلة تؤكد طبيعة هذه الرعاية أو توضح وجود خطة رسمية لتحقيق التوازن بين المجموعات عبر تأجيج الخلافات.
وتعكس تصريحات قائد قوات الإسناد تحذيراً من أن إدارة العلاقة بين التشكيلات المساندة للجيش عبر موازنة النفوذ وإثارة التنافس قد تؤدي، بدلاً من احتواء الخلافات، إلى تعميق الانقسامات وإضعاف الثقة بين القيادات والمكونات المختلفة.
















