
لقيت فتاة مصرعها وأصيب ثلاثة أشخاص آخرون، أحدهم في حالة حرجة، إثر حادث مروري وقع على طريق نيالا – كاس بولاية جنوب دارفور، أثناء توجه أسرة للمشاركة في مناسبة زواج، وفقاً لمصادر طبية وأقارب الضحية.
ووقع الحادث بالقرب من مدينة كاس غربي مدينة نيالا، عندما كانت أسرة تستقل سيارة من طراز “ستايركس” في طريقها لحضور مراسم زفاف أحد أقاربها، قبل أن تتعرض المركبة لحادث تصادم أدى إلى انقلابها على جانب الطريق.
وقال إسحق حسن هارون، أحد أقارب الضحية، إن السيارة التي كانت تقل أفراد الأسرة اصطدمت بإحدى ثلاث مركبات عسكرية من طراز “لاندكروزر” كانت تتحرك في المنطقة، موضحاً أن قوة الاصطدام تسببت في انقلاب السيارة المدنية ووقوع خسائر بشرية وإصابات متفاوتة الخطورة.
واتهم هارون سائق المركبة العسكرية بالتسبب في الحادث نتيجة السرعة الزائدة والقيادة المتهورة، مشيراً إلى أن الأسرة كانت في طريقها للمشاركة في مناسبة اجتماعية قبل أن تتحول الرحلة إلى مأساة مؤلمة.
وأسفر الحادث عن وفاة الشابة نسرين يوسف عيسى في موقع الحادث متأثرة بالإصابات التي تعرضت لها، فيما أصيب ثلاثة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة. وأوضح أقارب الأسرة أن من بين المصابين شقيق العريس الذي وصفت حالته بالخطرة، حيث تم نقله إلى مدينة نيالا لتلقي الرعاية الطبية اللازمة ومواصلة العلاج.
وفي أعقاب الحادث، باشرت السلطات المختصة إجراءاتها الأولية، حيث أفاد هارون بأن الجهات الأمنية قامت باحتجاز سيارتين من المركبات العسكرية التي كانت موجودة في موقع الحادث، بينما غادرت المركبة الثالثة المكان. وأضاف أن عمليات البحث لا تزال جارية للوصول إلى المركبة المتبقية واستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالحادث.
وأكد أن الأسرة تطالب بإجراء تحقيق شامل وشفاف لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية، تمهيداً لإحالة المتورطين إلى الجهات العدلية المختصة.
من جانبه، أوضح مصدر طبي بمستشفى كاس التعليمي أن المستشفى استقبل جثمان فتاة في العقد الثالث من العمر، مشيراً إلى أن الفحوصات الأولية أظهرت أنها توفيت نتيجة إصابات بالغة شملت كسوراً في منطقة الحوض وإصابات خطيرة في الرأس.
وأضاف المصدر أن المستشفى استقبل كذلك ثلاثة مصابين جراء الحادث، لافتاً إلى أن أحدهم يعاني من إصابات حرجة تستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً، بينما يخضع الآخران للملاحظة والعلاج وفقاً لحالتهما الصحية.
وأثار الحادث حالة من الحزن وسط أسرة الضحية ومعارفها، خاصة أنه وقع أثناء توجههم للمشاركة في مناسبة أسرية كان من المفترض أن تكون مناسبة للفرح والاحتفال.
وتشهد بعض الطرق في ولايات دارفور حوادث مرورية متكررة نتيجة عوامل متعددة تشمل السرعة الزائدة وسوء بعض الطرق وازدحام حركة المركبات، الأمر الذي يدفع المواطنين إلى المطالبة بتشديد الرقابة المرورية وتعزيز إجراءات السلامة للحد من وقوع المزيد من الحوادث المأساوية.
وتواصل السلطات المختصة تحقيقاتها لمعرفة تفاصيل الحادث وملابساته، فيما يترقب ذوو الضحايا نتائج التحقيق والإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية.
















