ويضع هذا الارتفاع الدولار على بُعد أقل من 100 جنيه من مستوى 9 آلاف جنيه، في تطور يعكس استمرار الضغوط على الجنيه السوداني، وسط تراجع قيمة العملة المحلية وتسارع الزيادات المتتالية في أسعار الصرف.
وأظهرت بيانات السوق ارتفاع سعر بيع الدولار من 8,331.83 جنيه في بداية الأسبوع إلى 8,904.73 جنيهات يوم الجمعة، بزيادة بلغت نحو 572.90 جنيه، أي ما يعادل قرابة 6.9% خلال الفترة المذكورة.
ويأتي هذا الارتفاع امتداداً لسلسلة من الزيادات المتتالية التي دفعت سعر الدولار إلى مستويات قياسية جديدة، مع اقترابه من حاجز 9 آلاف جنيه، وهو مستوى لم تبلغه الأسعار وفقاً للبيانات المشار إليها في رصد السوق.
وتعكس هذه التحركات استمرار تراجع الجنيه السوداني أمام العملة الأمريكية، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، وتأثير الحرب على النشاط الإنتاجي والتجاري ومصادر النقد الأجنبي.
ولم تقتصر الزيادات الأخيرة على الدولار وحده، إذ امتدت التحركات إلى عملات أخرى، من بينها الريال السعودي، إلى جانب أسعار التحويلات بالجنيه المصري، وفقاً لبيانات السوق المتداولة.
ويؤدي استمرار تغير أسعار الصرف خلال فترات قصيرة إلى زيادة حالة عدم اليقين لدى التجار والمتعاملين، خصوصاً في الأنشطة التي تعتمد على الاستيراد أو التحويلات المالية، إذ تصبح عملية تحديد تكلفة السلع والخدمات أكثر صعوبة في ظل تقلب الأسعار.
كما تتباين أسعار العملات بين المدن ومناطق التداول المختلفة، فضلاً عن اختلاف الأسعار بحسب طريقة المعاملة، سواء كانت نقدية أو عبر التحويلات الإلكترونية، ما يجعل السعر الفعلي الذي يحصل عليه المتعامل مرتبطاً بالسوق ومكان إجراء المعاملة.
ويأتي اقتراب الدولار من مستوى 9 آلاف جنيه في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوداني ضغوطاً متعددة، من بينها استمرار الحرب، والانقسام الاقتصادي، وتراجع الإيرادات والإنتاج، إلى جانب التحديات المرتبطة بتوفير النقد الأجنبي.
وتؤثر هذه العوامل في قدرة السوق على تلبية الطلب على العملات الأجنبية، كما تزيد صعوبة استعادة الاستقرار في سوق الصرف، خاصة مع اعتماد قطاعات تجارية على العملات الأجنبية لتمويل الواردات والوفاء بالالتزامات المالية.
ومع تسجيل الزيادة السادسة خلال أسبوع، تتجه الأنظار إلى تحركات أسعار العملات في الأيام المقبلة، وما إذا كان الدولار سيكسر حاجز 9 آلاف جنيه، في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها السوق الموازية.















