
كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل الهجمات المكثفة التي شنتها مليشيا الدعم السريع على العاصمة الخرطوم ليلة أمس الاثنين، مؤكدة أن المسيرات الانتحارية المستخدمة في خمس هجمات منفصلة هي من طراز “ARES-TMID-0014” إماراتية الصنع، ومزودة برأس حربي فراغي يحمل اسم “مدمر” (Modamer) من إنتاج شركة “Halcyon” التابعة لمجموعة EDGE الإماراتية المملوكة للدولة .
وقال خبير استخبارات المصادر المفتوحة، تيد رايتش، إن قوات الدعم السريع استخدمت في هجمات الأمس على الخرطوم طائرات مسيرة من فئة “OWA” (الهجوم أحادي الاتجاه)، والتي كانت تُعرف سابقاً بالرمز “TMID-0014″، مشيراً إلى أن هذا الطراز “رُصد في اليمن وإثيوبيا والسودان منذ عام 2022” .
وبحسب تقرير سابق لخدمة أبحاث التسليح (ARES)، فإن الطراز TMID-0014 يستخدم رأساً حربياً يُعرف باسم “Modamer”، وهو تصميم من إنتاج شركة “Halcon”، إحدى الشركات التابعة لمجموعة EDGE الإماراتية . ويتميز هذا الرأس الحربي بكونه شديد الانفجار ومضاداً للشظايا، ويحتوي على آلاف الشظايا المصممة لإلحاق أقصى ضرر ممكن عند الانفجار .
وتعرضت العاصمة الخرطوم لهجمات جوية متكررة امتدت من نهار الاثنين وحتى ساعات الليلة المتأخرة، حيث تمكنت الدفاعات الجوية والأرضية من “إسقاط عدد كبير من المسيرات” قبل تمكنها من الوصول إلى أهدافها، وفقاً للمعلومات الواردة .
وفي سياق متصل، أكد مستشار رئيس مجلس السيادة، الدكتور أمجد فريد، أن مطار الخرطوم يواصل عمله “بصورة طبيعية وفق الإجراءات التشغيلية المعتمدة”، مشدداً على أن الحياة في العاصمة “تستمر على طبيعتها” .
ونوه فريد إلى أن الهجمات “ينطلق بعضها من بعض دول الجوار”، مضيفاً أن ما تروّجه “أبواق الإمارات من شائعات عن توقف المطار فليس سوى محاولة لتحقيق ما عجزت عنه هجمات المسيّرات العشوائية” . وأكد أن “إرادة السودانيين لن تنكسر أمام إرهاب المليشيا ومن هم خلفها” .
وتأتي هذه التطورات في وقت تحولت فيه الحرب في السودان إلى واحد من أكثر الصراعات اعتماداً على الطائرات المسيرة، حيث تستخدم قوات الدعم السريع مسيرات إماراتية الصنع لاستهداف المدن والمنشآت الحيوية، بينما يعتمد الجيش السوداني على مسيرات تركية الصنع لصد هذه الهجمات .
وكانت تقارير أممية قد أكدت وجود “أسباب معقولة” للاعتقاد بأن شبكة عابرة للحدود، تضم أفراداً وكيانات في الإمارات وتشاد وليبيا والصومال، زودت مليشيا الدعم السريع بالأسلحة والمعدات العسكرية والدعم اللوجستي والتدريب .
















