بقلم: قسم السيد عبد الوهاب- ظاهرة مهاجمة أقسام الشرطة المسلحة.. ناقوس خطر يهدد هيبة الدولة- شهدت العاصمة الخرطوم أول أمس حادثة خطيرة وغير مسبوقة منذ تحريرها ومحلياتها بحري وشرق النيل وكرري وجبل أولياء حيث هاجمت مجموعة مسلحة من أهالي حي الشليخة بالحاج يوسف قسم شرطة حلة كوكو بالسلاح الناري والأبيض.
جاء ذلك على خلفية حملة سابقة لمكافحة المخدرات بالحي واستمر تبادل النيران لساعات ليست بالقصيرة وتسربت مجموعات منهم إلى السوق المجاور مما استدعى تدخل قوة من الاحتياطي المركزي وجهاز الأمن لنجدة القسم وتم إخلاء سوق حلة كوكو بالكامل.
وإننا ندين ونشجب ونستنكر بأشد العبارات هذا السلوك الإجرامي الدخيل ونهيب بأهلنا الشرفاء في الحاج يوسف وشرق النيل أن يقفوا صفا واحدا ضد عصابات المخدرات.
أولا: جذور المشكلة في خمس نقاط قوية:
أ/ سلاح منفلت من مخلفات الحرب: مئات الآلاف من قطع السلاح المنهوبة من معسكرات الجيش والشرطة أيام الحرب لا زالت بأيدي المواطنين ومعتادي الإجرام.
ب/ تحول وكر المخدرات إلى بؤرة مسلحة: لم يعد تاجر المخدرات يهرب بل أصبح لديه حاضنة تحميه وتقاتل معه بالسلاح ضد الدولة.
ج/ استهداف مباشر لهيبة الدولة: الهجوم لم يكن على أفراد بل على قسم شرطة وهو رمز السيادة وهذا تطور من جريمة جنائية إلى تمرد مسلح.
د/ ضعف تسليح وتحصين الأقسام: القسم يواجه عصابة بكلاشات وهو بتسليح تقليدي محدود وبدون كاميرات أو سواتر أو إسناد قريب.
هـ/ خطر العدوى والانتشار: إن لم يتم حسم ما حدث في حلة كوكو بيد من حديد ستنتقل العدوى غدا إلى كل أقسام العاصمة.
ثانيا: الموقف المبدئي:
1- من يرفع السلاح في وجه قسم شرطة لم يعد مواطنا مخالفا بل عدوا للدولة.
2- لا تفاوض مع من يهاجم قسم شرطة ولا جودية مع من يطلق النار على شرطي.
3- الشرطي الذي صمد في حلة كوكو وتبادل النيران لساعات هو بطل يجب أن يكرم ويرفع على الرؤوس.
ثالثا: التوصيات التي تخدم أمن الوطن:
1- تحصين وتسليح الأقسام تسليحا نوعيا رادعا وكاميرات وسواتر وربطها بغرفة عمليات وقوة احتياطية سريعة.
2- حملة قومية لجمع السلاح بقرار سيادي يبدأ بمهلة للتسليم الطوعي يعقبه تفتيش وحسم بالقانون.
3- تفعيل العمل الاستخباري وزرع المصادر داخل الأحياء الخطرة وتكوين بنك معلومات عن تجار المخدرات.
4- الضرب بيد من حديد وإعلان المنطقة منطقة عمليات أمنية وتقديم المهاجمين لمحاكمة علنية ناجزة.
5- تجفيف منابع المخدرات بنقاط تفتيش ثابتة ومتحركة على مداخل الحاج يوسف وشرق النيل.
6- ترميم الثقة مع المجتمع عبر العمد والنظار والمساجد لعزل المجرم عن حاضنته.
7- التأهيل النفسي واللوجستي للشرطي ورفع روحه المعنوية.
8- إنشاء نيابات ومحاكم طوارئ لسرعة الفصل في قضايا السلاح ومهاجمة الأقسام.
إن لم نضرب بيد من حديد الآن فغدا سيهاجمون مديرية وبعد غد رئاسة وهيبة الشرطة من هيبة الدولة ومن يكسر هيبة الشرطة اليوم سيكسر هيبة الدولة غدا، اللهم قد بلغنا اللهم فاشهد والنصر لقواتنا المسلحة والشرطة والأمن والمستنفرين وحركات والقوات المشاركة في حرب الكرامة والشفاء العاجل للجرحي والرحمة والمغفرة للشهداء والعودة للمفقودين والمأسورين
نصرمن الله وفتح قريب بإذن الله.
















