
احتجز مواطنون محتجون بمعبر أشكيت في وادي حلفا، شمال السودان، شاحنة قالوا إنها تحمل مواداً مشمولة بقرارات الحكومة الخاصة بحظر استيراد بعض السلع، وذلك بعد خروجها من المعبر خلال ساعات الليل المتأخرة، في واقعة أثارت تساؤلات بشأن تطبيق القرارات الاقتصادية على الواردات عبر المعابر الحدودية.
وبحسب إفادات المحتجين، فإن الشاحنة غادرت المعبر في نحو الساعة الثانية صباحاً، رغم أن أبوابه تُغلق عادة مع اقتراب المساء، معتبرين أن الحادثة تستدعي تحقيقاً عاجلاً لكشف ملابسات خروجها، والتحقق مما إذا كانت هناك تجاوزات في تطبيق قرارات حظر الاستيراد.
اتهامات بوجود استثناءات في تطبيق قرارات الحظر
وقال المحتجون إن خروج الشاحنة، التي لم تُحدد طبيعة حمولتها بصورة مستقلة، يثير مخاوف من عدم تطبيق قرارات الحظر على جميع المستوردين بالمعايير نفسها، وسط اتهامات بوجود جهات نافذة تستطيع تجاوز القيود المفروضة على الاستيراد.
وأشاروا إلى أن المواطنين العاديين يواجهون قيوداً على الاستيراد الشخصي، بما في ذلك الخضروات والمواد التموينية المصرية، وعلى رأسها الفول المصري، الأمر الذي قالوا إنه يزيد الأعباء المعيشية ويعمّق شعورهم بعدم المساواة في تطبيق القرارات.
وطالب المحتجون السلطات المختصة بفتح تحقيق دقيق وعاجل لتحديد طبيعة الشحنة ومحتوياتها، والجهة التي سمحت بخروجها، ومدى التزام الإجراءات المتبعة باللوائح والقرارات الرسمية.
وساطات لفك احتجاز الشاحنة
وكشف المحتجون، وفق إفاداتهم، عن وجود اتصالات ووساطات من شخصيات وصفوها بالكبيرة، بهدف احتواء القضية وإنهاء احتجاز الشاحنة، مطالبين بعدم فك الاحتجاز قبل توضيح ملابسات الواقعة والكشف عن أي مخالفات محتملة.
وشددوا على ضرورة إخضاع جميع الأطراف للقانون، داعين إلى عدم السماح لأي جهة بالتدخل لطي القضية دون تحقيق شفاف يوضح حقيقة ما جرى والمسؤوليات المترتبة عليه.
ولم تتوفر، حتى الآن، معلومات مستقلة تؤكد طبيعة حمولة الشاحنة أو تثبت الاتهامات المتعلقة بوجود تدخلات من نافذين، كما لم ترد إفادة رسمية توضح ملابسات خروجها في التوقيت المذكور.
استمرار الاحتجاجات والإضراب في أشكيت
وتأتي الواقعة في ظل استمرار احتجاجات أهالي وادي حلفا، إلى جانب إضراب المخلصين الجمركيين والعاملين في الحظيرة الجمركية بمعبر أشكيت، رفضاً للقرارات الاقتصادية الأخيرة المتعلقة بحظر استيراد بعض السلع، وتقييد الاستيراد الشخصي، والجبايات المفروضة.
ويطالب المحتجون بمراجعة الإجراءات التي يرون أنها أثرت على حركة التجارة والإمدادات، وتوضيح الأسس التي تُطبق بموجبها القيود الجديدة، بما يضمن الشفافية والمساواة بين المستوردين.
وتضع حادثة الشاحنة السلطات الجمركية والجهات المعنية أمام مطالب بتوضيح الإجراءات المتبعة في المعبر، والتحقق من قانونية خروج الشحنة، في وقت تتصاعد فيه الاعتراضات على القرارات الاقتصادية وتداعياتها على المواطنين والتجار في شمال السودان.















