
أفادت مصادر مطلعة أن السودان يواجه تهديداً متزايداً بالتفكك السياسي والاجتماعي، محذرة من أن الانقسامات الحالية قد تتحول إلى كانتونات متصارعة، ما يضع مستقبل الدولة العادلة على المحك.
وفي هذا السياق، أكدت الباحثة المصرية أماني الطويل أن القوى الهامشية في السودان بحاجة إلى إعادة ترتيب أولوياتها، والدفاع عن وحدة الدولة الوطنية المتنوعة عبر عقد اجتماعي عادل يضمن مشاركة جميع المكوّنات. وأوضحت الطويل أن فرصة ذهبية لتحقيق هذا التحول كانت متاحة خلال ثورة ديسمبر، لكنها ضاعت لصالح منظور عرقي ضيق يعتمد خطاب المظلومية.
وشددت الطويل على أن تجاوز مخاطر الانقسام يتطلب تغييراً جذرياً في التفكير السياسي، بعيداً عن الانغلاق الهوياتي، مع التركيز على بناء وعي وطني شامل.
أما في الملف الأمني، فأشارت إلى أن تطوير الجيش السوداني ليصبح جيشاً قومياً يمثل جميع السودانيين، من خلال التجنيد الإجباري، يعد شرطاً أساسياً لبناء دولة عادلة ومستقرة.
واختتمت الطويل تحذيرها بأن هدم الدول أسهل بكثير من إعادة بنائها، وأن إعادة تأسيس السودان قد تستغرق عقوداً طويلة، وربما لا تصل إلى مبتغاها إذا غاب الوعي الوطني، مؤكدة على ضرورة استشعار خطورة اللحظة ومنع انزلاق البلاد نحو فوضى دائمة.

















