اخبار

بحري مدينة الأشباح.. وعود الحكومة سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء

كتب- أحمد الأمين- مدينة بحري الضلع الثالث للعاصمة الخرطوم كما تبدو عصر اليوم وفي كل الأوقات وهي تعيش في حالة من العزلة والسكون بحري سر الهوى التي كانت تنبض بالحياة تحولت الآن إلى مدينة أشباح تنعق فيها الضفادع وتستبيحها الثعابين وتمرح فيها العقارب وترزح تحت نير احتلال مستعمرات جيوش البعوض التي ظلت تمارس طلعاتها الجوية نهارا في سابقة جديدة مستقلة ضعف المقاومة وفشل المحلية في توفير المعينات الخاصة بعمليات الرش.

 

وعطفا على هذا التردي البيئي الخطير الذي خلفه هذا الواقع تفاقمت حالات الإصابة بالملاريا وحمى الضنك بصورة غير مسبوقة فضلا عن نفسي العديد من الأمراض البدائية المرتبطة كليا بتهز البيئة مثل الإسهالات والنزلات المعوية وغيرها

 

يحدث كل ذلك وسط الغياب المحير لسلطة محلية بحري التي بدت وكأنها تغض الطرف عن عن أهم ما يؤرق مواطن بحري سيما وأن الأمر يرتبط بصحه وبقائه حيا وسط هذه الأجواء المسمومة

 

شوارع بحري تبدو خالية من مظاهر الحياة الآن وهذا يكفي أفصح أكاذيب ونوايا ناشر الفيديوهات التي تحث مواطن بحري علي العودة مستقلا بعض نقاط التجمع مثل مواقف المواصلات أو حالات الاكتظاظ في الارتكازات.

 

ويقيني أن هذا الرويبضة يعمل مدفوعا من جهة تدفعه لاستثمار قدراته في إطلاق الأكاذيب والمعلومات المضللة لأجل الكسب الرخيص بيد أن الجميع أصبح يشكك في حقيقة انتمائه لمدينة بحري حين وصفه البعض بالمجني واحد الغزاة الجديد عطفا علي السلوك الشاذ والغريب الذي لا يشبه انسان المدينة وهذا ما سيكتشفه أي زائر محايد لأكبر شوارع المدينة

 

كسورات المياه بالشوارع الرئيسة والفرعية أصبحت سمة لأزمة للمدينة بحيث تنساب في الطرقات والجداول أكثر من انسيابها في المواسير التي تمارس الشخير متي أردنا فتح الصنبور والمعاناة تمتد لتطال القطوعات المتكررة لقطاع الكهرباء الذي انضم لقائمة النوادر مثل الغول والعنقاء والخل الوفي

 

لعلي لا أذيع سرا إذا تحدثت عن عودة الكثير من مواطني بحري إلى مناطق النزوح في الولايات وبعض بلدان المهجر عقب اكتشافهم لتلك السلسلة من الأكاذيب والوعود الجوفاء التي تم إطلاقها لأجل العودة وثبت لهم من علي أرض الواقع أنها مجرد سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء

 

خير دليل علي صدق المنشور هو الاغلاق الحزين لكافتيريا اعتماد بروست عقب إعادة تشغيلها بأيام نسبة لضعف الإقبال وخلو الشوارع المحيطة بمنطقة البوستة والسوق من المارة والزبائن المحتملين وكان اخي وصديقي الإعلامي امير شاهين قد افرد عموده المقرر اختفاء بعودة كافتيريا اعتماد بروست للعمل واخشي أن يقع عليه خبر إغلاقها كالصاعقة

 

الصورة المرفقة مع المنشور تم التقاطها عصر اليوم من الشارع الذي يفصل بين أحياء الدناقلة وديوم بحري وهو يخلو من المارة تماما في ذات الوقت الذي كان يضج فيه بالحياة قبل الحرب

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى