كشفت الغرفة القومية للمستوردين، اليوم الثلاثاء، أن سعر الدولار تجاوز حاجز الأربعة آلاف جنيه سوداني مقابل العملة المحلية في السوق الموازي (غير الرسمي) للمرة الأولى، محذرة من تأثيرات مباشرة على أسعار السلع وتكلفة المعيشة ومعدلات التضخم.
ووجه رئيس الغرفة، الصادق جلال الدين صالح، انتقادات حادة لقرار زيادة “الدولار الجمركي” من 2827.8 جنيهاً إلى 3222.8 جنيهاً، بنسبة زيادة 14%، واصفاً إياه بالقرار “الكارثي” الذي يزيد من تدهور قيمة الجنيه السوداني ويضيق أكثر على معيشة الناس.
وأوضح الصادق، في تصريحات صحفية أمس، أن الاقتصاد السوداني “غني وعظيم”، لكنه يدار بسياسات “تخرب ولا تبني”، خاصة عند ربط قرار زيادة الدولار الجمركي المطبق اليوم مع ما أصدره رئيس الوزراء من حزمة إجراءات لتنظيم حركة الاستيراد. وقال: “للأسف، لا جديد يذكر وإنما قديم يعاد”.
ونبه إلى أن السودان يدور في دوائر وحلقات مفرغة منذ عام 2017، حيث يتم تجريب “نفس السياسات والقرارات والوصفات الاقتصادية الفاشلة والخربة التي لم نحصد منها إلا السراب”.
وأكد رئيس الغرفة أن حديث وزير المالية الدائم بأنه لا يوجد ما يسمى “دولار جمركي” منذ يونيو 2021، وأنه تم استبداله بسعر الصرف الحديث، هو “حديث غير دقيق”. وأوضح أن الدولار الجمركي أداة لتحديد القيمة الجمركية، وتستخدمه الدول عادة للسيطرة على التضخم.
وأشار الصادق إلى أن تدهور قيمة الجنيه السوداني يعود إلى سوء أداء الدولة الاقتصادي وعدم قدرتها على السيطرة على سعر الصرف، مضيفاً: “لكن للأسف، سوء أدائها تحمله الحكومة للمواطن المغلوب على أمره، لأن الجمارك ضرائب غير مباشرة لا يتحملها المستورد وإنما يتم تحميلها للمواطن في النهاية”.

















