كشف المتحدث باسم قوات العمل الخاص بغرب كردفان، عن تفاصيل عسكرية دقيقة للحظات التي سبقت “الاكتساح الشامل” الذي تشهده جبهات الإقليم، مؤكداً أن الجيش السوداني استطاع “تكييف المعركة مثلما خطط فأحسن ذلك”، وتمكن من استدراج مليشيا الدعم السريع إلى “مواقع قتل أعدها لهم بعناية”، مما أدى إلى استنزافها وتشتيت شملها وسحق عتادها.
حصار متحرك وضرب مبرح متواصل
وقال المتحدث (الذي لم تذكر المصادر اسمه صراحة، ويُرجح أنه القائد محمد ديدان) إن الجيش مارس على المليشيا “ضرباً مبرحاً متواصلاً” بدءاً من القادة ومروراً بالعتاد، وانتهاءً باستسلام القيادي الكبير اللواء النور القبة، الذي قال إن المليشيا “نصبت لأجله صيوانات البكاء في كل مكان ولثلاثة أيام متواصلة”.
وأشار إلى أن الجيش تمكن من توسيع نطاق السيطرة، وتنفيس (فك الحصار عن) المواقع والمدن، وشرخ تحالفات قائد المليشيا محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وأضاف: “اليوم يقف الجيش في الخط الأخير الذي يمثل الدفاع المتقدم للمليشيا لحماية آخر حصن لدقلو، وبعدها لن يجد الوقت للاستسلام حتى”.
الجيش يضرب بقوة في الخطوة القادمة
وأكد المتحدث أن “الخطوة القادمة” ستتمثل في أن الجيش “سيضرب بشدة وسيوجع وسيفكك متبقى مجموعات النهب والسلب”، مع عودة تشكيلات الجيش الخاصة التي تمركزت في “قلب سيطرة العدو” وقضت على عتاده وقادته وفككت كتلته الصلبة.
وشدد على أن الجيش “سيطوي صفحة كردفان بإذن الله ويعيد رسم الفرحة في جبين إنسانها الصابر”، متوعداً بأنه “سيحدث دويّاً قوياً يهز جميع عواصم الجوار التي دعمت التمرد وراهنت عليه”، في إشارة واضحة إلى دول إقليمية تتهمها الخرطوم بدعم قوات الدعم السريع.
قراءة تحليلية: كردفان على حافة التحرير الكامل
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه ولايات كردفان (شمال وجنوب وغرب) معارك عنيفة، حقق خلالها الجيش تقدماً ميدانياً ملحوظاً، واستعادة السيطرة على مدن ومواقع استراتيجية كانت تحت سيطرة الدعم السريع والحركة الشعبية (جناح الحلو). ويُعتقد أن “الخط الأخير” الذي يتحدث عنه المتشد هو مناطق سيطرة المليشيا في جبال كردفان ووداي عشرة وغيرها.
ويُجمع مراقبون عسكريون على أن انهيار جبهة كردفان سيكون “كارثة استراتيجية” لقوات الدعم السريع، لأنها ستقطع خطوط إمدادها بين دارفور والخرطوم، وتحاصرها من الجنوب والغرب، وتجبرها على القتال في جبهات متفرقة دون قدرة على المناورة.
—

















