أطلق بنك الخرطوم تحذيراً عاجلاً لعملائه، اليوم الاثنين، من التعامل مع أي أشخاص أو جهات تزعم تقديم خدمات إضافية عبر خدمة “بنكك Pay”، أو تطلب أي بيانات أو إدخال أرقام عبر هذه الخدمة، وذلك في ظل تصاعد عمليات الاحتيال الإلكتروني التي استهدفت حسابات المواطنين.
تحذير رسمي: الخدمة مخصصة للدفع عبر QR فقط
وقال البنك، في تنويه رسمي، إنه “قد تظهر جهات أو أشخاص يدّعون تقديم خدمات أو طلب تحويلات عبر بنكك Pay”، مؤكداً أن الخدمة مخصصة “للدفع فقط عبر مسح رمز QR الخاص بالتاجر أو الحساب”. وأضاف: “بنك الخرطوم لا يقدم خدمات أو طلبات عبر روابط أو جهات خارجية، لذلك أحرص دائماً على استخدام التطبيق الرسمي فقط”.
ويأتي هذا التحذير بعد سلسلة من عمليات الاحتيال التي طالت عملاء البنوك السودانية، مستغلة تطبيقات الدفع الإلكتروني والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، في ظل التحول الرقمي المتسارع وغياب الوعي الأمني الكافي لدى بعض المستخدمين.
الصحفي راشد أوشي يثير تساؤلات صادمة
في تعليق لافت، قال الصحفي راشد أوشي إن تحذير البنك “يطلق العنان لطرح أسئلة نحسبها منطقية وموضوعية”، وتساءل:
1. هل تشكل عمليات الاحتيال مؤشراً على وجود ثغرات أمنية في التطبيق أو النظام؟ بمعنى: هل المشكلة في التطبيق نفسه أم في سلوك المستخدمين؟
2. هل تمثل رسالة التحذير التي أطلقها البنك “صك براءة” للبنك من أي عمليات احتيال يتعرض لها العميل؟ وهل يحتاج البنك أصلاً إلى “صكوك براءة” من حماية حسابات العملاء؟
3. في حال وقوع عملية احتيال، ما هو دور البنك في تتبع الأموال واستعادتها؟ أم أن البنك يفتقر لأنظمة تتبع دقيقة لحركة الحسابات؟ أم أن تتبع الحسابات أمر غير متاح للبنك من ناحية قانونية؟
4. بعد إطلاق الرسائل التحذيرية، هل يتحمل العميل وحده تبعات أي عملية احتيال أو اختراق لحسابه ويفقد أمواله؟
5. هل الرسائل كافية لوضع حد لعمليات الاحتيال، أم أننا سنشهد عمليات احتيال أخرى؟
غياب الحماية التشريعية والتقنية
يُذكر أن السودان لا يزال يفتقر إلى تشريعات متطورة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، كما أن البنية التحتية للأمن السيبراني في البنوك السودانية لا تزال محدودة، مما يجعل العملاء عرضة للاختراق والاحتيال، خاصة مع تزايد الاعتماد على الخدمات المصرفية الرقمية في ظل الحرب وتشريد ملايين المواطنين.
ويطالب ناشطون حقوقيون البنك المركزي السوداني والجهات التنظيمية بوضع ضوابط واضحة لحماية العملاء، وتحديد مسؤوليات البنوك في حال تعرض الحسابات للاختراق أو الاحتيال، وتعويض المتضررين، بدلاً من إلقاء المسؤولية كاملة على عاتق العميل.

















