
أعلن قطاع الصحة بولاية البحر الأحمر، اليوم الأحد، عن استمرار عمليات البحث والإنقاذ في موقع انهيار منجم “كليتي” بمنطقة القنب والأوليب بمحلية حلايب، مشيراً إلى أن 30 شخصاً على الأقل لا يزالون عالقين تحت الأنقاض، وسط ظروف إنسانية صعبة وجهود مضنية تبذلها فرق الإنقاذ للوصول إليهم قبل فوات الأوان.
وأوضح القطاع، في بيان صحفي، أن فرق الطوارئ تمكنت حتى الآن من انتشال 6 جثث لضحايا الحادث، بينما تم إسعاف وإخراج عدد آخر من المصابين الذين يعانون من إصابات متفاوتة الخطورة، وجاري نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم.
وأضاف أن عمليات البحث لا تزال مستمرة على قدم وساق، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والعسكرية والمنقذين المتطوعين من أهالي المنطقة، لكن التحديات كبيرة جداً بسبب صعوبة التضاريس وعدم توفر المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض بسرعة.
تأتي هذه الكارثة في وقت تعاني فيه ولاية البحر الأحمر من انتشار واسع لظاهرة التعدين الأهلي غير المنظم، الذي يمارسه آلاف المعدنين في ظروف خطرة للغاية، ويفتقر إلى أدنى معايير السلامة المهنية والإجراءات الوقائية، مما يجعل حوادث الانهيارات والاختناقات تتكرر بشكل شبه أسبوعي، مخلفة مئات القتلى والجرحى سنوياً.
طالب مواطنون وناشطون حكومة الولاية والحكومة الاتحادية بالتحرك العاجل لإنقاذ العالقين، وتوفير الإمكانيات اللازمة لفرق الإنقاذ، وفتح تحقيق عاجل في أسباب الحادث، ووضع ضوابط صارمة لتنظيم قطاع التعدين الأهلي وحماية العاملين فيه من هذه المخاطر المحدقة بهم يومياً.
—
















