اخبار

آخر التطورات في الحمادي وكازقيل

 

في تطور ميداني مهم وحاسم بمحور كردفان الاستراتيجي، حققت القوات المسلحة السودانية، مدعومة بالقوات المساندة والمشتركة، تقدماً كبيراً على الأرض، تكلل بتحرير منطقة “كازقيل” بولاية شمال كردفان ومنطقة “الحمادي” بولاية جنوب كردفان، إلى جانب تأمين نقاط حيوية على خط الإمداد الرئيسي الرابط بين الولايتين، مما يشكل ضربة موجعة لقوات الدعم السريع التي كانت تسيطر على هذه المناطق منذ شهور.

 

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ولايتي شمال وجنوب كردفان معارك برية عنيفة تدور في عدة محاور، حيث شنت القوة المشتركة صباح اليوم هجوماً عسكرياً واسع النطاق على مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، وسط أنباء عن استمرار الاشتباكات حتى لحظة إعداد هذا التقرير، مع تصاعد حدة المواجهات واستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من قبل الطرفين.

 

عقب الهجوم الذي شنته القوة المشتركة صباح اليوم على مواقع سيطرة قوات الدعم السريع في محور الحمادي تحديداً، أفادت مصادر ميدانية متطابقة بأن قوات الدعم السريع نفذت هجوماً مضاداً سريعاً في محاولة لاستعادة المناطق التي خسرتها، وتمكنت خلاله من الاستيلاء على عدد من المركبات العسكرية التابعة للقوة المشتركة، في تطور يشير إلى أن المعركة لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات، وأن الطرفين يخوضان حرب استنزاف ضارية في هذا المحور الحساس.

 

 

وفي خطوة دعائية تهدف إلى رفع الروح المعنوية لقواتها وإثبات قدرتها على الصمود والرد، قامت عناصر من الدعم السريع ببث مقطع فيديو يظهر استلامها لمركبات عسكرية في محيط منطقة الحمادي، وهو ما نفته مصادر قريبة من القوة المشتركة، مؤكدة أن المعركة لا تزال دائرة وأن القوة المشتركة تواصل تقدمها نحو منطقتي الحمادي والدبيبات، وسط تراجع ملحوظ لقوات الدعم السريع التي تبدو غير قادرة على الصمود طويلاً في وجه الضربات الموجعة التي تتلقاها.

 

 

على صعيد متصل، يترقب المراقبون العسكريون تطورات الساعات القادمة باهتمام بالغ، خاصة مع الأنباء عن وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة من الجانبين، في إشارة إلى أن المعركة قد تشهد مزيداً من التصعيد والتوسع. ويُعتقد أن تحرير كازقيل والحمادي يكتسب أهمية استراتيجية كبيرة، ليس فقط لأنه يوسع رقعة سيطرة القوات المسلحة في كردفان، بل لأنه يقطع خطوط الإمداد بين معاقل الدعم السريع في شمال وجنوب كردفان، ويضيق الخناق عليها، ويمهد الطريق لعمليات عسكرية أكبر لتحرير كامل الإقليم.

 

من جهتهم، أشاد مواطنو كردفان بهذه الانتصارات المتتالية للقوات المسلحة، وأعربوا عن أملهم في أن تكون هذه المعارك هي البداية الفعلية لنهاية الحرب وعودة الأمن والاستقرار إلى المنطقة التي عانت كثيراً من ويلات القتال والاقتتال. وأكدوا وقوفهم التام إلى جانب القوات المسلحة في معركتها ضد المليشيا المتمردة، مطالبين بتضافر كل الجهود لدعم الجيش حتى يتمكن من تطهير كل شبر من أرض السودان من دنس التمرد والعناصر الإجرامية.

 

 

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى