اخبار

مفاجأة في محاكمة الفريق علي النصيح القلع

تواصلت إجراءات محاكمة الفريق علي النصيح القلع، حيث استمعت المحكمة خلال جلستها الثانية إلى إفادات الشاكي الذي أدلى بشهادته حول ملابسات القضية والاتهامات الموجهة إلى المتهم، والمتعلقة بعدم الالتزام بالتوجيهات العسكرية الصادرة عقب اندلاع الحرب في السودان.

 

 

وقال الشاكي عبد الهادي عمر موسى، وهو وكيل عريف بالقوات المسلحة ويعمل بالخدمة منذ عشر سنوات، إن المتهم لم يلتزم بالتعليمات التي أصدرها القائد العام للقوات المسلحة مع بداية الحرب، والتي كانت تقضي بأن يقوم كل نظامي منتدب أو ملحق أو منقول إلى قوات الدعم السريع بالتبليغ لأقرب وحدة عسكرية والانضمام إليها.

 

 

 

وأوضح الشاكي أمام المحكمة أن هذه التوجيهات لم تقتصر على العسكريين العاملين بالخدمة فحسب، بل شملت كذلك الضباط الذين أُحيلوا إلى التقاعد أو المعاش، مؤكداً أن الهدف منها كان تنظيم أوضاع العسكريين وضمان التحاقهم بالقوات المسلحة في ظل الظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل 2023.

 

 

 

وأشار إلى أن الفريق علي النصيح القلع كان يشغل رتبة فريق بجهاز الأمن والمخابرات قبل إحالته إلى التقاعد في عام 2016، مبيناً أنه تعاقد لاحقاً مع قوات الدعم السريع في عام 2020 وتولى قيادة منطقة قري، وظل مرتبطاً بالقوات حتى اندلاع الحرب.

 

 

 

وأضاف الشاكي أن المتهم بقي في منطقة واوسي منذ بداية الحرب في أبريل 2023 وحتى القبض عليه بواسطة القوات المسلحة في يناير 2025، لافتاً إلى أنه لم يقم خلال تلك الفترة، بحسب المعلومات المتوفرة لديهم، بالتبليغ لأي وحدة عسكرية أو الاستجابة للتوجيهات الصادرة من القيادة العامة.

 

 

 

وخلال الجلسة، أوضح الشاكي أن عدداً من الضباط المنتدبين إلى قوات الدعم السريع حضروا إلى المتهم عقب اندلاع الحرب وأبلغوه بنيتهم مغادرة مواقعهم والانضمام إلى القوات المسلحة، مبيناً أن المتهم رد عليهم بقوله: “تفضلوا وربنا يسلمكم”، بينما بقي هو في مقر إقامته بمنطقة واوسي ولم يغادرها.

 

 

 

وشهدت الجلسة مداولات قانونية بين هيئة الدفاع والشاكي، حيث طرح الدفاع سؤالاً افتراضياً حول ما إذا كان رفض تنفيذ أوامر عسكرية بالتوجه إلى منطقة محددة، مثل مدينة مدني، يعد مخالفة للأوامر العسكرية. وأكد الشاكي أن عدم تنفيذ الأوامر العسكرية يُعتبر مخالفة تستوجب المساءلة وفق اللوائح والقوانين العسكرية المعمول بها.

 

 

 

إلا أن الشاكي أقر في الوقت نفسه بأن مثل هذه المخالفة لا ترقى تلقائياً إلى مستوى الاتهامات الأخطر المتعلقة بإثارة الحرب ضد الدولة أو تقويض النظام الدستوري أو تقديم العون العسكري لقوات الدعم السريع، وهو ما اعتبره مراقبون نقطة مهمة في مجريات القضية قد يكون لها تأثير على مسار المحاكمة وتكييف الاتهامات الموجهة إلى المتهم.

 

 

 

وتأتي هذه المحاكمة في ظل اهتمام واسع بالأوضاع القانونية والعسكرية المرتبطة بالحرب الدائرة في السودان، خاصة فيما يتعلق بمواقف الضباط والقيادات العسكرية والأمنية السابقة الذين ارتبطت أسماؤهم بمؤسسات أو تشكيلات عسكرية مختلفة خلال فترة النزاع.

 

 

 

ومن المنتظر أن تستمع المحكمة خلال الجلسات المقبلة إلى مزيد من الشهود والأدلة المتعلقة بالقضية، قبل الانتقال إلى مراحل المرافعات النهائية واتخاذ القرار القضائي بشأن الاتهامات المنسوبة إلى الفريق علي النصيح القلع، في واحدة من القضايا التي تحظى بمتابعة واسعة في الأوساط القانونية والإعلامية السودانية.

 

 

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى