أعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة التابعة لـ الجيش السوداني، مدعومة بالقوات المساندة، تنفيذ عملية عسكرية وصفتها بالنوعية في القطاع الشرقي بإقليم النيل الأزرق، استهدفت تجمعات لقوات الدعم السريع ومقاتلين يتبعون للحركة الشعبية بقيادة جوزيف توكا في منطقتي مينزا وباشكركد.
وقالت القيادة إن العملية أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد وسط القوات المستهدفة، مؤكدة أن القوات المسلحة تمكنت من إحباط تحركات عسكرية كانت تهدف إلى التقدم نحو مواقع انتشار الجيش في المنطقة.
وأوضح البيان أن القوات التابعة للفرقة الرابعة مشاة رصدت التحركات المعادية في وقت مبكر وتعاملت معها بصورة مباشرة، ما أدى إلى تدمير عدد من الآليات والمعدات العسكرية وإجبار العناصر المهاجمة على التراجع تحت كثافة النيران.
وأكدت قيادة الفرقة أن العملية تعكس مستوى الجاهزية العالية واليقظة التي تتمتع بها القوات المنتشرة في إقليم النيل الأزرق، مشيرة إلى استمرار عمليات المتابعة الميدانية وتعزيز التأمين بالمناطق الواقعة ضمن القطاع الشرقي، بهدف منع أي محاولات جديدة للتسلل أو التقدم.
وأضافت أن القوات المسلحة تواصل انتشارها في المناطق الحيوية وتعمل على تأمين المواطنين وممتلكاتهم، مع المضي في تنفيذ خططها الرامية إلى استعادة الاستقرار وتطهير المناطق التي تشهد نشاطاً للمجموعات المسلحة.
وفي تطور ميداني متصل، أفادت تقارير إعلامية نقلتها قناتا “العربية” و”الحدث” بأن الجيش السوداني بدأ تنفيذ عمليات نوعية عبر فرق الاستطلاع والعمل العدائي في تخوم منطقة أم كريدم، التي تمثل نقطة ربط استراتيجية بين شمال وغرب كردفان.
وبحسب التقارير، فإن التحركات العسكرية الجديدة تستهدف إحكام السيطرة على المنطقة تمهيداً للتقدم نحو محلية الخوي والمناطق الشمالية التابعة لمدينة النهود بولاية غرب كردفان، في إطار العمليات العسكرية المستمرة لاستعادة السيطرة على عدد من المواقع المهمة.
وأشارت المعلومات إلى أن قوات العمل الخاص بغرب كردفان نفذت عملية عسكرية غرب منطقة المزروب، أسفرت عن تدمير ست مركبات قتالية تتبع لقوات الدعم السريع، إضافة إلى وقوع خسائر بشرية في صفوفها وأسر أكثر من عشرة عناصر خلال الاشتباكات.
وتشهد ولايات كردفان والنيل الأزرق خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في العمليات العسكرية بين القوات المسلحة السودانية والقوات المتحالفة معها من جهة، وقوات الدعم السريع وبعض المجموعات المسلحة من جهة أخرى، وسط محاولات متواصلة للسيطرة على المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية وخطوط الإمداد الرئيسية.
ويرى مراقبون أن العمليات الجارية في النيل الأزرق وغرب كردفان تعكس اتساع رقعة المواجهات العسكرية واتجاهها نحو مناطق جديدة، في وقت تسعى فيه القوات الحكومية إلى تعزيز مواقعها الميدانية واستعادة السيطرة على عدد من المناطق التي شهدت نشاطاً عسكرياً خلال الأشهر الماضية.
وتواصل القيادات العسكرية متابعة التطورات الميدانية على مختلف المحاور، بينما تبقى الأوضاع الأمنية مرهونة بنتائج العمليات الجارية ومستوى السيطرة على المناطق الاستراتيجية التي تمثل أهمية كبيرة في مسار الصراع الدائر بالبلاد.
















