قال خبير تقني إن الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها تطبيق “بنكك” التابع لبنك الخرطوم تفسر جانباً من حالات البطء أو التوقف المؤقت التي يشهدها المستخدمون بين الحين والآخر، مشيراً إلى أن التطبيق يستحوذ على النسبة الأكبر من المعاملات المصرفية الإلكترونية في السودان.
وأوضح الخبير أن المتابعة اليومية لحركة المعاملات الإلكترونية خلال فترة طويلة أظهرت أن “بنكك” يستقبل أكثر من 95% من إجمالي العمليات المصرفية الرقمية المنفذة عبر التطبيقات البنكية المختلفة، ما يجعله يتحمل العبء الأكبر من حركة التحويلات والدفع الإلكتروني على مستوى البلاد.
وأضاف أن بقية التطبيقات المصرفية تتقاسم نسبة محدودة من حجم المعاملات، تقدر بما بين 5% و7% في أفضل الأحوال، الأمر الذي يجعل الضغط التشغيلي الواقع عليها أقل بكثير مقارنة بتطبيق “بنكك”.
وأشار إلى أن كثافة الاستخدام العالية قد تؤدي في بعض الأوقات إلى بطء الخدمة أو حدوث توقفات مؤقتة نتيجة الضغط على الخوادم والبنية التحتية التقنية، خاصة في أوقات الذروة والمناسبات التي تشهد زيادة كبيرة في عمليات التحويل والدفع.
وفي المقابل، تساءل الخبير عن الأسباب التي تؤدي إلى تعطل أو بطء بعض التطبيقات الأخرى رغم محدودية عدد مستخدميها مقارنة بـ”بنكك”، لافتاً إلى أن تطبيقات مثل “أوكاش” و”فوري” لا تواجه ذات الحجم من المعاملات اليومية، ومع ذلك تشهد أحياناً مشكلات تقنية تؤثر على مستوى الخدمة.
كما أثار تساؤلات حول مدى ارتباط بعض الخدمات المصرفية الإلكترونية بالبنية التحتية المشتركة للقطاع المصرفي، وما إذا كانت بعض الأعطال ناتجة عن مشكلات في الشبكات أو الأنظمة الوسيطة التي تعتمد عليها التطبيقات المختلفة في تنفيذ المعاملات.
ويأتي هذا النقاش في وقت تشهد فيه الخدمات المصرفية الإلكترونية في السودان توسعاً متزايداً، مع اعتماد شريحة واسعة من المواطنين على التطبيقات البنكية في التحويلات المالية وسداد المدفوعات اليومية، الأمر الذي يضع تحديات كبيرة أمام البنوك لتعزيز بنيتها التقنية وضمان استقرار الخدمات واستمراريتها.
ويرى مختصون أن تطوير الأنظمة المصرفية وزيادة الاستثمارات في مراكز البيانات والخوادم وحلول الحماية والأمن السيبراني بات ضرورة ملحة لمواكبة النمو المتسارع في استخدام الخدمات الرقمية، وتحسين تجربة العملاء وتقليل فترات التوقف والأعطال الفنية.
















