اقتصاد

أردول يكذّب تقرير انتاج الذهب ويطالب بلجنة تحقيق

كذّب المدير العام السابق للشركة السودانية للموارد المعدنية مبارك أردول، تقرير الإنتاج العام للذهب للعام 2025م نشرته الشركة، وقال إنه يفتقر إلى الدقة والأمانة والشفافية، ويحتوي على معلومات مضلِّلة للرأي العام.

وأكد أن من أعدّ هذا التقرير يتحمّل مسؤولية مهنية وأخلاقية تستوجب المساءلة وتشكيل مجلس تحقيق حول ما ورد فيه، وأكد أردول في أنه لم يكن ينوي التعليق على التقرير، لولا أن تضمن مقارنات مباشرة مع الأعوام التي شغل فيها منصب المدير العام للشركة.

وقال إن التقرير ورد فيه تقريظٌ غير موضوعي من جهة، وطعنٌ واضح في مسيرته من جهة أخرى، وهو أمر لا يقبله وكان الأجدى الاكتفاء بعرض أرقام الإنتاج دون عقد مقارنات، وحينها كان سيلتزم الصمت احترامًا للمؤسسة أما وقد فُتحت المقارنة، فالمطلوب تقديم البراهين، ولكل حقٍ مطالب.

وطالب أردول من إدارة الإعلام في الشركة توضيح تفاصيل الإنتاج الفعلي للذهب للرأي العام، وبالأرقام الدقيقة، عن عامي 2024 و2025م، وذلك في قطاعات شركات الامتياز، والمخلفات، والتعدين الصغير، باعتبارها تمثل الإنتاج الحقيقي للذهب.

وأشار إلى أن الأرقام المتداولة في التقرير، والتي تصل إلى 70 طنًا و63.3 طنًا، فهي لا تتجاوز كونها تحصيلًا تقديريًا لقطاع التعدين التقليدي قائمًا على افتراضات حسابية، وليس على ذهب فعلي موجود ولو طُلب تقديم الذهب الحقيقي المقابل لهذه الأرقام، فلن يكون متوفرًا.

وأضاف “وقد سبق لي، خلال فترة إدارتي، إيقاف هذا النهج المضلِّل عندما كانت تُعلن أرقام إنتاج تصل إلى 100 طن سنويًا في عهد النظام السابق، في وقت كانت فيه البلاد تعاني من شُح السيولة، وارتفاع الأسعار، واصطفاف المواطنين في صفوف الخبز والغاز والوقود، دون أن تنعكس تلك الأرقام المعلنة على موازنة الدولة أو الاقتصاد الكلي.

ونصح أردول المدير العام بتوجيه الإدارة المختصة بالفصل الواضح بين الإنتاج الفعلي لقطاع الشركات وبين التحصيل التقديري لقطاع التعدين التقليدي، باعتباره رقمًا إحصائيًا لا يمثل ذهبًا حقيقيًا، وتشير الوقائع إلى أن نسبته في الأرقام المعلنة تتجاوز 90%.

وقال إن فجوة هذا التقرير واضحة لكل مطّلع على قطاع التعدين، لكنها قد تُضلل الرأي العام ومتخذي القرار في الجهات العليا، وهو أمر بالغ الخطورة. ولولا ورود ذكرنا لما اضطررنا للرد.

وأكد بكل أمانة، أنني مستعد للاعتذار عن هذا التعليق متى ما تم توضيح التفاصيل الحقيقية لأرقام الـ70 طن والـ64 طن لكل قطاع على حدة، وثبت أن إنتاج شركات الامتياز والمخلفات والتعدين الصغير خلال هذه الفترة قد تجاوز ما تحقق في عهدنا. فالكلمة مسؤولية، ومن غشنا فليس منا

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى