
متابعات-اليوم نيوز-أكد رئيس مجلس السيادة السوداني، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أن عملية انتقال قيادة رئاسة هيئة الأركان التي تمت بين الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين والفريق أول ركن ياسر العطا، تمثل إرثًا عسكريًا راسخًا يهدف إلى تعاقب الأجيال وضخ دماء جديدة لتجويد الأداء العسكري. جاء ذلك خلال مخاطبته مراسم التسليم والتسلم التي جرت في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، بحضور كبار القادة العسكريين.
وقال البرهان في كلمته إن القوات المسلحة السودانية هي الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة، وأنها صمدت بعزيمة رجالها في وجه “كابوس التمرد”، مؤكدًا أن هذا التمرد “إلى زوال مهما طال الزمن”. وشدد القائد العام على أن اختيار الفريق ياسر العطا لهذا المنصب جاء بناءً على كفاءته الميدانية ودوره البارز في فك الحصار عن القيادة العامة وبث الروح المعنوية في صفوف المقاتلين، نافيًا أي معايير جهوية أو مناطقية في هذا التعيين. وأشاد البرهان بدور رئيس هيئة الأركان السابق، محمد عثمان الحسين، واصفًا إياه بأنه “من ركائز القوات المسلحة في حسم معركة الكرامة وتحقيق الانتصارات”.
من جانبه، وصف الفريق أول ركن ياسر العطا، خلال كلمته عقب تسلم مهامه، رئيس هيئة الأركان السابق بـ”جبل الثبات”، مشيدًا بدوره المحوري في استقرار المؤسسة العسكرية. وأكد العطا أن التغييرات في قيادة القوات المسلحة ليست أكثر من “مراسم تراتبية وعمل روتيني سنوي” يهدف إلى ضخ دماء جديدة لمواصلة الطريق نحو الأمن والاستقرار. وتعهد بالمضي قدمًا في معركة “عزة وكرامة” الشعب السوداني حتى تحقيق النصر الكامل، مشددًا على أن الجيش لن تنتكس رايته ولن ينهزم في معركته ضد “المرتزقة والقوى الخارجية”.
وفي تصريح لافت، أعلن العطا عن السعي لتطوير الجهد مع القوات المشتركة وقوات الإسناد، معربًا عن أمله في دمجهم ضمن وحدات القوات المسلحة لبناء جيش وطني قومي يمثل كافة أطياف السودان. وأضاف أن المعركة الحالية هي “معركة الأمة السودانية” بأكملها، مشيدًا بوعي الشعب الذي جسد ملحمة بطولية في مواجهة المخططات الخارجية. بدوره، قال رئيس الأركان السابق، الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، إن القوات المسلحة قاتلت في معركة الأيام الأولى لحماية القيادات الرئيسة والمناطق الحيوية، ثم اتجهت لتزويد القوات بمعينات القتال حتى تحقق النصر بتحرير كل المناطق السيادية.

















