اخبار

السودان لمنظمي مؤتمر برلين: لا تداول بشأننا دون موافقتنا ومشاركتنا الرسمية

أعلنت وزارة الخارجية السودانية، اليوم السبت، عن موقف رسمي حازم تجاه أي مساعٍ دولية لمناقشة الشأن السوداني دون مشاركة الحكومة السودانية وموافقتها المسبقة، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات لمؤتمر برلين المزمع عقده قريبًا لمناقشة الأزمة السودانية.

 

وقالت الخارجية، في بيان صحفي، إن البعثة السودانية الدائمة في جنيف (المقر الأوروبي للأمم المتحدة) نفذت “اجتماعات استباقية” مع رؤساء المنظمات الدولية والإنسانية العاملة في مجال الشأن السوداني، وذلك بهدف “تمليكهم موقف السودان الرسمي” من مؤتمر برلين، والتأكيد على الخطوط الحمراء التي لن تقبل الحكومة تجاوزها.

رفض قاطع للتداول دون مشاركة الحكومة

أكدت الوزارة في بيانها رفضها القاطع لأي مساعٍ للتداول بشأن السودان أو مناقشة قضاياه دون مشاركة حكومته وموافقتها الصريحة، معتبرةً أن أي محاولة من هذا القبيل تُشكل “مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية الراسخة”.

وشددت الخارجية على أن “حكومة السودان هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بتمثيل البلاد في المحافل الدولية والإقليمية، ولا يمكن لأي جهة كانت أن تتخذ قرارات أو تطرح مبادرات تتعلق بالسودان دون الرجوع لحكومته والحصول على موافقتها”.

استعداد للانخراط البناء مع المساعي المخلصة

في المقابل، أبدت الخارجية استعداد حكومة السودان للانخراط البناء والتعاون مع “أي مسعى مخلص” يهدف إلى إنهاء الحرب في البلاد، وإحلال السلام والاستقرار، بشرط أن يتم ذلك “بمشاركة الحكومة السودانية وموافقتها الكاملة”، وأن يراعي السيادة الوطنية ووحدة الأراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

ويأتي هذا الموقف الحازم بعد أسابيع من تكهنات حول عزم دول غربية (أبرزها ألمانيا) على تنظيم مؤتمر دولي حول السودان في برلين، على غرار مؤتمر باريس الذي عُقد في أبريل 2024، بمشاركة أطراف إقليمية ودولية، لكنه قوبل بتحفظات سودانية رسمية في ذلك الوقت.

 

تُعاني السودان من حرب مدمرة منذ أبريل 2023، خلفت عشرات الآلاف من الضحايا وأكثر من 10 ملايين نازح ولاجئ، وأدت إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وتتصارع على إدارة الملف السوداني عدة أطراف إقليمية ودولية، وسط اتهامات لبعضها بدعم أطراف النزاع أو محاولة فرض حلول لا تراعي مصالح الشعب السوداني.

ويعكس موقف الخارجية السودانية تصاعد التيار الرافض لأي “وصاية” أو “تدخل خارجي” في الشأن السوداني، وإصرار الخرطوم على أن تكون طرفًا رئيسيًا في أي مفاوضات أو مبادرات سلام، وليس مجرد “متفرج” أو “مُلزَم” بقرارات تُتخذ من دونها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى