
1. انشقاق النور قبة ليس (حادثة عابرة)، بل صفعة مباشرة في قلب التمرد تكشف أن ما يروج له كتماسك ليس سوى غطاء هش يتآكل من الداخل فمثل النور عند المليشيا كمثل الناظر ترك في مجلس البجا وأحمد هارون في نظام البشير ومثل الشهيد عثمان مكاوي في أبطال معركة الكرامة.
2. وإذا كان القادة لا يغادرون مواقعهم في أوقات الحسم إلا عندما يدركون أن السفينة قد رست أو تمضي في الاتجاه الخطأ واقتربت من الغرق فهي بشرى خير لمن هم في الضفة الأخرى وانتصارا لقول الله تعالى: وإن الله لا يصلح عمل المفسدين وأن الله لا يهدي كيد الخائنين.
3. اللواء النور قبة لم يخرج وحده، بل خرج ومعه دلالة أخطر وشهادة ليس بعدها من شهادة : أن الولاء داخل هذه القوة ليس للدولة، ولا حتى للمؤسسة إن قلنا أنها مؤسسة، بل لأشخاص محددين، وعلى رأسهم المتمرد محمد حمدان دقلو وعندما يهتز هذا الولاء، فهي بداية النهاية لأيام نحسات على الثكالى والأرامل والمستضعفين ودلالة على أن هذا المشورع السياسي فقد صلاحيته.
4. الأخطر في خطوة النور قبة غير أنها تعزيز لموقف الجيش وبعيدا من تأثيرها في جر مقاتلين وامتدادات اجتماعية كاملة، الأخطر أنها تكسر حاجز الخوف فبعد أول انشقاق نوعي، يصبح السؤال داخل معسكر البلابسة : من التالي؟” وهنا تبدأ العدوى والقفز من سفينة الطاغية الغرقة.
5. الجميل في عودة اللواء النور قبة أن الهزائم والانهيارات الكبيرة لا تبدأ بخسارة المعارك فحسب، بل تبدأ بخسارة الثقة وما حدث هو مصداق لذلك من رجل هو العمود الثالث والركيزة الأساس لقائد مليشيا الدعم السريع كما أنه يمنح الرئيس البرهان ومدير جهاز المخابرات العامة قوة دفع إضافية بالوقائع التي تقول إن معسكر التمرد لم يعد مغلقاً كما كان.
















