اخباراقتصاد

ديوان الضرائب يرفع ضريبة النقل بنسب متفاوتة وسط انهيار العملة

 

 

أقر ديوان الضرائب في ولاية البحر الأحمر (شرق السودان)، زيادة كبيرة في قيمة ضريبة النقل والترحيل من ميناء بورتسودان إلى مختلف مدن وولايات السودان، بنسب متفاوتة، وذلك بناءً على القرار الإداري رقم 23 لسنة 2026. وتأتي هذه الزيادة في وقت يعاني فيه المواطنون والتجار من أزمة نقل خانقة، وارتفاع جنوني في تكاليف الشحن، بالتزامن مع انهيار متواصل لقيمة العملة المحلية.

تفاصيل الزيادات حسب الوجهات

وفقًا للقرار الجديد، ارتفعت ضريبة نقل الحاوية 20 قدمًا من بورتسودان إلى مدن “عطبرة، بربر، الدامر” بولاية نهر النيل إلى 4 ملايين جنيه، بينما بلغت ضريبة الحاوية 40 قدمًا 5 ملايين جنيه.

أما بالنسبة لمدينة القضارف (شرق)، فقد زادت ضريبة الحاوية 20 قدمًا إلى 5.5 ملايين جنيه، بينما تصل ضريبة الحاوية 20 قدمًا إلى الخرطوم إلى 5.5 ملايين جنيه أيضًا، والحاوية 40 قدمًا إلى 7.5 ملايين جنيه.

وفي ولاية الجزيرة (وسط)، بلغت ضريبة نقل الحاوية 20 قدمًا إلى مدينة مدني 7 ملايين جنيه، بينما زادت ضريبة الحاوية 40 قدمًا إلى 10 ملايين جنيه. أما ولاية سنار، فوصلت ضريبة الحاوية 20 قدمًا إلى 8 ملايين جنيه، والحاوية 40 قدمًا إلى 12 مليون جنيه.

أما الولايات الأبعد والأكثر تضررًا من انعدام الأمن، فشهدت زيادات أكبر: فضرائب نقل الحاوية 20 قدمًا إلى “الدمازين (النيل الأزرق)، كوستي وربك (النيل الأبيض)” بلغت 12 مليون جنيه، والحاوية 40 قدمًا إلى 14 مليون جنيه. وفي مدينة الأبيض (شمال كردفان)، قفزت الضريبة إلى 17 مليون جنيه للحاوية 20 قدمًا، و20 مليون جنيه للحاوية 40 قدمًا.

انهيار العملة يضاعف المعاناة

تأتي هذه الزيادات في وقت يشهد فيه السودان انخفاضًا جديدًا ومؤثرًا لقيمة العملة المحلية مقابل الدولار، حيث بلغ سعر صرف الجنيه السوداني 4100 جنيه للدولار الواحد في معاملات السوق السوداء (الموازية)، التي تُعتبر في الغالب المعيار الرئيسي لقيمة العملة في البلاد، في ظل غياب سعر صرف رسمي موحد.

ويخشى مراقبون أن تؤدي هذه الزيادات في الضرائب ورسوم النقل إلى انعكاس مباشر على أسعار السلع والخدمات في عموم البلاد، مما يزيد من معاناة المواطنين الذين يعانون أصلاً من تضخم جامح وغلاء معيشة غير مسبوق. كما يتساءل تجار ونشطاء عن مدى عدالة هذه الزيادات في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية، وعن الجهات المستفيدة منها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى