
تشهد مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، تصاعدًا مقلقًا في ظاهرة اختفاء الأشخاص في ظروف غامضة، وسط مخاوف من وجود عمليات خطف أو اغتيالات تستهدف المدنيين. وفي تطور منفصل، شهدت مدينة كتم (شمال غرب الفاشر) حملة تفتيش واعتقالات واسعة، بالتزامن مع حظر أجهزة “ستارلينك” للإنترنت عبر الأقمار الصناعية.
نيالا: حالات اختفاء تطال فتيات وتجارًا
كشف سكان محليون ومصادر طبية لـ”دارفور24″ عن وقوع حالات اختفاء غامضة جديدة لعدد من الأشخاص، من بينهم فتيات، وذلك بعد أيام من اختفاء كل من صابر محمد يعقوب إسحاق الملقب بـ”مولانا” (أكثر من 10 أيام)، والطاهر إسماعيل محمد أحمد، وتوفيق (أكثر من 6 أيام)، إضافة إلى فتاة تُدعى عرفة أبكر.
وقال أحد أقرباء المختفين، إن قريبه كان يعمل في سوق نيالا الكبير، خرج من منزله صباح الثالث من أبريل ولم يعد حتى الآن، وأنهم قيدوا دعوى جنائية في مركز شرطة نيالا وسط. وأكد سكان محليون أن حالات الاختفاء داخل نيالا شهدت “تزايدًا ملحوظًا” خلال الشهرين الماضيين، وأصبحوا يسمعون يوميًا عن أفراد يختفون في ظروف غامضة، وأن النساء والفتيات لم يكن بمنأى عن هذه الظاهرة. وأشاروا إلى رصد اختفاء ستة أشخاص سابقًا، من بينهم تاجر.
كتم: حظر “ستارلينك” واعتقالات بعد استسلام النور القبة
في تطور آخر، كشف محليون في مدينة كتم بولاية شمال دارفور عن فرض قوات الدعم السريع حظرًا شاملاً على جميع أجهزة الإنترنت التي تعمل عبر الأقمار الصناعية “ستارلينك”، وذلك بالتزامن مع حملة تفتيش واعتقالات واسعة، بعد استسلام القيادي الكبير اللواء النور القبة للجيش السوداني.
وقالت شاهدة عيان إن قوة من الدعم السريع داهمت منازل في أحياء متفرقة من المدينة بحثًا عن السلاح، وقامت بإيقاف أجهزة “ستارلينك” لدى المواطنين، واعتقلت عددًا منهم. وأشارت إلى أن المدينة شهدت توترًا أمنيًا عقب قصف جوي بطائرة مسيرة استهدف حفل زفاف في حي السلامة، مما أدى إلى مقتل وجرح العشرات.
من جانبه، قال سمي جدو صالح، أحد سكان مخيم كساب، إن قوات الدعم السريع أوقفت جميع أجهزة “ستارلينك” العاملة في السوق والأحياء، وداهمت المنازل بحثًا عن الدراجات النارية والسلاح، واعتقلت عددًا من المدنيين والعسكريين دون توضيح الأسباب، مشيرًا إلى أن معظم المحلات التجارية في السوق شبه مغلقة مع حالة من الهدوء الحذر. وأضاف أن مجموعة وصفها بـ”الظواهر السالبة” طاردت عددًا من عناصر الدعم السريع بقيادة شخص يُدعى حمودي ود عليا، قبل أن تعود لاحقًا وتنفذ حملات اعتقال واسعة. وأوضح أن قائدًا في الدعم السريع أصدر أمرًا بإيقاف جميع أجهزة “ستارلينك” ومصادرتها، ومصادرة السلاح الموجود داخل المنازل، رغم أن بعض الأجهزة لا تزال تعمل سرًا في بعض الأحيان.















