
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استمرار دعم بلاده للسودان وشعبه، وتمسكها بالحفاظ على وحدة أراضيه وسيادته ومؤسساته الوطنية، مشدداً على مواصلة الجهود المصرية الرامية إلى الدفع نحو حل سياسي للأزمة السودانية وإنهاء الحرب الدائرة بالبلاد.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري لرئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بمدينة العلمين الجديدة، الأحد، على هامش أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي، وذلك قبيل مشاركة البرهان في القمة التشاورية التي تضم قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال لبحث عدد من القضايا الإقليمية والأمنية ذات الاهتمام المشترك.
وقالت الرئاسة المصرية في بيان رسمي إن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع في السودان والتطورات السياسية والأمنية الراهنة، حيث جدد السيسي التأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعم للسودان، مشيراً إلى أن مصر تنظر إلى استقرار السودان باعتباره جزءاً من أمنها القومي، وتحرص على الحفاظ على وحدة الدولة السودانية وسلامة أراضيها ووحدة مؤسساتها الوطنية.
وأوضح الرئيس المصري أن القاهرة ستواصل تحركاتها على المستويين الإقليمي والدولي لدعم المساعي الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السودانية، بما يسهم في وقف الحرب ورفع المعاناة الإنسانية عن المواطنين، وتهيئة الظروف المناسبة لاستعادة الأمن والاستقرار والانطلاق نحو مرحلة إعادة الإعمار والتنمية.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عن تقديره للمواقف المصرية الداعمة للسودان في مختلف المحافل، مؤكداً أن العلاقات بين الخرطوم والقاهرة تستند إلى روابط تاريخية وأخوية راسخة تجمع الشعبين الشقيقين.
وثمن البرهان الدعم السياسي والإنساني الذي تقدمه مصر للسودان منذ اندلاع الحرب، مشيداً باستضافة مصر لأعداد كبيرة من السودانيين الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم بسبب النزاع، وتوفير الخدمات والتسهيلات لهم خلال فترة إقامتهم.
وأكد البرهان خلال المباحثات أهمية التمييز بين مؤسسات الدولة السودانية الشرعية والجهات المسلحة المتمردة، مشدداً على ضرورة عدم المساواة بين مؤسسات الدولة الرسمية وأي كيانات موازية أو جماعات خارجة عن إطار الشرعية. كما أشاد بالموقف المصري الواضح والثابت تجاه هذه القضية، معتبراً أنه يعكس تفهماً لطبيعة الأزمة السودانية وأبعادها.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، حيث أكد الرئيس المصري حرص بلاده على تطوير أوجه التعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز فرص التنمية والاستقرار في البلدين.
ويأتي اللقاء في ظل حراك إقليمي متزايد بشأن الأزمة السودانية، حيث تسعى عدة أطراف إقليمية ودولية إلى دعم جهود التهدئة والتوصل إلى حلول سياسية تنهي الصراع وتفتح الطريق أمام استعادة الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة السودانية.
ويرى مراقبون أن انعقاد القمة التشاورية الرباعية بمشاركة مصر والسودان وإريتريا والصومال يعكس اهتمام دول المنطقة بتعزيز التنسيق المشترك تجاه القضايا الأمنية والسياسية في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.

















