أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات جراء اعتداءين استهدفا مطاري أبها الدولي والملك خالد الدولي خلال يومي السادس والسابع من أكتوبر 2026، في تصعيد أمني جديد يطال منشآت مدنية حيوية بالمملكة.
وقالت الهيئة في بيان رسمي إن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثتين فور وقوعهما وفق الخطط والإجراءات المعتمدة، مؤكدة أن سلامة المسافرين والعاملين كانت أولوية قصوى منذ اللحظات الأولى للهجومين.
وبحسب البيان، أسفر الاعتداء على مطار أبها الدولي عن وفاة مقيمتين من الجنسيتين المغربية والجزائرية، إضافة إلى إصابة 28 شخصاً من المواطنين والمقيمين، بينهم مقيمان من الجنسيتين البنغلاديشية والفلبينية. وأوضحت الهيئة أن الإصابات تراوحت بين الطفيفة والبليغة، فيما جرى نقل جميع المصابين إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
أما الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، فقد أدى إلى وفاة مقيم سوداني وإصابة ثمانية أشخاص آخرين، بينهم خمسة مواطنين سعوديين، ومقيمان مصريان، ومقيم باكستاني. وأشارت الهيئة إلى أن الإصابات تفاوتت كذلك بين الطفيفة والبليغة، مع تقديم الرعاية الصحية العاجلة للمصابين.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني أن الهجومين خلفا أيضاً أضراراً مادية في بعض المرافق والمنشآت التابعة للمطارين، لافتة إلى أن الجهات المختصة تواصل عمليات التقييم الفني لحصر الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها وضمان استمرار العمل بصورة آمنة.
وشددت الهيئة على أنها تعمل بالتنسيق الكامل مع الجهات الأمنية والعسكرية المختصة من أجل تعزيز إجراءات الحماية والسلامة في جميع المطارات السعودية، والحفاظ على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني، بما يضمن استمرار حركة السفر والتنقل وفق أعلى معايير الأمن الدولية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، حيث أعلنت جماعة الحوثي في اليمن مسؤوليتها عن استهداف مطارات داخل المملكة العربية السعودية، في وقت أعلن فيه المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي أن القوات المختصة تمكنت من تدمير منصات الصواريخ التي انطلقت منها الهجمات باتجاه العاصمة الرياض ومناطق أخرى.
وتسلط هذه الهجمات الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه البنية التحتية المدنية في المنطقة، خصوصاً المطارات والمنشآت الحيوية التي تمثل شرياناً أساسياً لحركة النقل والسفر والتجارة. كما تثير الحوادث الأخيرة مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة الجوية وأمن المسافرين في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
وفي الوقت الذي تواصل فيه السلطات السعودية تحقيقاتها وتقييم آثار الهجومين، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني التزامها الكامل باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المسافرين والعاملين وضمان استمرار الخدمات الجوية بصورة آمنة ومنتظمة، مشددة على أن أمن الطيران المدني سيظل أولوية لا مساومة عليها.
















