اخبار

تخوفا من زحف الجيش نحو النهود ..حميدتي يتخذ اجراءات جديدة

كشفت مصادر من داخل قوات الدعم السريع عن تفاصيل اجتماع قالت إنه عُقد خلال الأيام الماضية بين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” وعدد من أبناء قبيلة المحاميد المنضوين في صفوف القوات، وذلك في ظل التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها مناطق غرب كردفان ودارفور، والتحديات التي تواجهها القوات على عدد من المحاور القتالية.

 

 

وبحسب المصادر، فإن الاجتماع ضم عدداً من القيادات والعناصر المنتمية إلى بطون وأفخاذ مختلفة من المحاميد، من بينهم أبناء أولاد عيد ومجموعات أخرى، حيث تناول اللقاء جملة من القضايا المتعلقة بالأوضاع العسكرية والتنظيمية داخل القوات، إضافة إلى مناقشة العلاقات الداخلية بين المكونات القبلية المشاركة في القتال.

 

 

 

وأشارت المصادر إلى أن حميدتي تحدث خلال الاجتماع عن الأحداث التي شهدتها منطقة مستريحة قبل نحو عام، موضحة أنه اعتبر أن القرارات التي صاحبت تلك التطورات لم تكن موفقة، ونسب المسؤولية عنها إلى شقيقه عبد الرحيم دقلو، بحسب ما نقلته المصادر. كما قدم إشادة بالمجموعات المقاتلة من أبناء المحاميد الموجودة في محاور النهود والخوي وأم صميمة بولاية غرب كردفان، مثمناً دورها في العمليات العسكرية خلال الفترة الماضية.

 

 

ووفقاً للمصادر نفسها، فقد أشار حميدتي إلى مجموعات محددة شاركت في القتال، من بينها المجموعة (34) بقيادة محمد زين مادري، إلى جانب المجموعة (111) والمجموعة (89)، مؤكداً أهمية استمرار تماسك هذه التشكيلات في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها القوات.

 

 

كما ذكرت المصادر أن قائد الدعم السريع أبدى إدراكه للدور الذي لعبه أبناء المحاميد في المعارك الدائرة بغرب كردفان، لا سيما في مناطق النهود والخوي، مشيراً إلى مساهمتهم في دعم بعض القادة الميدانيين خلال المواجهات الأخيرة. وأضافت أن الاجتماع تطرق كذلك إلى ما وصفته المصادر بالاتصالات التي يجريها رئيس مجلس الصحوة الثوري وزعيم المحاميد موسى هلال مع أبناء القبيلة في عدد من المناطق، في ظل الحديث عن ترتيبات ومواقف تتعلق بالأوضاع الأمنية والعسكرية هناك.

 

 

 

وفي سياق متصل، رأت المصادر أن منطقة النهود قد تشهد خلال الفترة المقبلة تطورات مهمة، معتبرة أن ما سيحدث فيها سيكون بمثابة اختبار حقيقي لمواقف المجموعات القبلية المختلفة المنخرطة في الصراع، خاصة في ظل تباين الرؤى والمواقف بين بعض القيادات والعناصر الميدانية.

 

 

وأشارت المصادر إلى أن حميدتي أبقى عدداً كبيراً من الضباط والأفراد المنتمين إلى قبيلة الماهرية داخل مدينة نيالا، وسحب بعض القيادات من الخطوط الأمامية، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية الحساسة التي تعيشها المدينة. وأوضحت أن نيالا تضم مكونات قبلية متعددة ومجموعات مسلحة مختلفة، الأمر الذي يجعل المحافظة على التوازن الأمني داخلها أولوية بالنسبة للقيادة العسكرية.

 

 

وأضافت المصادر أن المخاوف من حدوث احتكاكات أو تفلتات أمنية داخل المدينة دفعت إلى اتخاذ إجراءات احترازية، خاصة في ظل الحشود القبلية والتحركات التي شهدتها بعض المناطق خلال الأشهر الماضية، وهو ما جعل القيادة العسكرية تركز على تأمين نيالا والحفاظ على استقرارها الداخلي.

 

 

 

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدة مناطق بالسودان تحركات عسكرية متواصلة وتبدلات في موازين القوى على الأرض، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه المعارك الجارية وتأثيرها على المشهد العسكري والسياسي خلال الفترة المقبلة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى