2025 عام الصعود ومجابهة التحديات، و2026 الانطلاق والنهوض… زادنا العالمية للاستثمار.. من التنمية المتوازنة إلى النهوض الاقتصادي

2025عام صعود زادنا وتحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص تنموية
الدكتور طه حسين عقل اقتصادي يقود زادنا من إدارة الأزمة إلى صناعة النمو
زادنا توسع خارطة التنميه من نهر النيل إلى ولايات كسلا و النيل الأبيض والبحر الأحمر وسنار والجزيره
مدينة الذهب تعيد تنظيم التعدين في نهر النيل وتخلق مركزًا اقتصاديًا جديدًا
تشغيل أكثر من 882 آلية و3 آلاف عامل في مشروعات تنموية متنوعة
47 مشروعًا متنوعًا بين مستشفيات ومبانٍ وزارية وإنشاءات خدمية في مختلف الولايات
47 حفارًا وآليات حديثة لدعم الزراعة والبنية التحتية في الشمالية ونهر النيل
مشروع الطرق في ثماني ولايات يربط الإنتاج بالأسواق عبر 510 كيلومترًا إجمالًا تقريبًا
تطوير مطارات في 5 ولايات لتعزيز الحركة الجوية الداخلية وربط الأسواق المحلية والدولية
زادنا تؤهل أكثر من 150 كيلومترًا من الطرق وتعيد ربط الولايات بالأسواق
مشروعات البنية التحتية تعيد الحياة إلى أطراف الخرطوم
رفع إنتاج التعدين بنسبة 35% يعزز عائد الدولة
استصلاح 20 ألف فدان يضع الزراعة في قلب مشروع التنمية المتوازنة
زادنا العالمية تدعم المجتمعات المحلية بـ6 قوافل غذائية و50 ألف لباس ومبادرات صحية ومائية
تدريب 500 شاب خطوة عملية لتمكين المجتمعات المحلية
جودة الزراعي ينطلق من ثلاث ولايات ويمتد إلى الشرق والنيل الأزرق بعد اعوام من التوقف
الطاقة الشمسية تخفّض كلفة إنتاج القمح في نهر النيل والدامر
زادي 1 مشروع زراعي على مليون فدان يعزز الأمن الغذائي في السودان
من الصعود في 2025 إلى الانطلاق في 2026 زادنا ترسم ملامح نهضة وطنية
تقرير : رحمة عبدالمنعم
في واحد من أكثر الأعوام تعقيداً في تاريخ السودان الاقتصادي، استطاعت شركة زادنا العالمية للاستثمار أن تحجز موقعها في مقدمة الفاعلين الوطنيين، لا عبر الخطاب أو الوعود، بل من خلال فعل تنموي متصل، واجه تحديات الحرب، وندرة الموارد، واختلال البنى التحتية، بمنهجية تقوم على التخطيط والتنفيذ والشراكة،ويمكن توصيف العام 2025 بأنه عام الصعود الحقيقي لزادنا؛ العام الذي انتقلت فيه الشركة من إدارة الاستجابة للأزمة إلى تثبيت مشروع وطني متكامل للتنمية المتوازنة، واضعةً الأساس لمرحلة جديدة تُقدَّم فيها التنمية كخيار استراتيجي لا يتوقف حتى في أقسى الظروف، وفي هذا السياق، يبدو العام 2026 امتدادًا طبيعيًا لهذا المسار، لكنه يحمل دلالة مختلفة:عام الانطلاق والنهوض بعد تثبيت الأرضية الصلبة.
مشاريع التنمية المتوازنة
وشكّل مشروع “التنمية المتوازنة” الإطار الناظم لتحركات زادنا خلال 2025، وهو مشروع يقوم على إعادة توزيع فرص التنمية بين الولايات، وتوظيف الموارد المحلية، وإشراك المجتمعات في العملية الإنتاجية بما يضمن الاستدامة.
لم تبقِ زادنا هذا المشروع في حدود الوثائق والخطط، بل ترجمته إلى تدخلات عملية شملت قطاعات الزراعة، التعدين، النقل، البنية التحتية، والخدمات، وامتدت من نهر النيل شمالًا حتى كسلا وسنار والجزيرة والخرطوم.
وفي ولايتي نهر النيل والشمالية، ركزت زادنا على إعادة تنظيم قطاع التعدين عبر إدخال تقنيات حديثة، وضبط عمليات الاستخراج، وتقليل الأثر البيئي، إلى جانب تدريب وتمكين مئات الشباب للعمل في هذا القطاع الحيوي.
وسجّل العام 2025 إنجازًا نوعيًا بإنجاز مشروع “مدينة الذهب” بولاية نهر النيل في السادس من فبراير، وهو مجمع اقتصادي متكامل يضم أبراجًا إدارية، وأسواقًا حديثة، ومصانع لمعالجة الذهب، ومرافق خدمية،وتم إنشاء المدينة لأغراض تسهيل وتقليل مخاطر تداول الذهب ويعتبر المشروع نواه لبورصة ومصفاة الذهب بولاية نهر النيل وسيتم تعميم مشروع مدينة الذهب على كل الولايات ضمن مشروعات التنمية المتوازنة
كما نظّمت الشركة الملتقى الاستثماري الصناعي الأول بولاية نهر النيل في يناير 2025، جامعًا رجال الأعمال والخبراء، في رسالة واضحة بأن الاستثمار المنتج لا يتوقف عند الأزمات.
الزراعة.. قاعدة الصمود الاقتصادي
واصلت زادنا العالمية التركيز على الزراعة باعتبارها النشاط الرئيسي للشركة، مع تعزيز الإنتاج والاستدامة وذلك بتوفير طلمبات ورافعات ثابتة في الشمالية ونهر النيل وشراء 47 حفارًا وآليات متنوعة لدعم المشاريع الزراعية وكذلك إعادة تأهيل مزرعة الكدرو، ومعامل التربة، ومعمل الأنسجة النباتية بالتعاون مع شركة فرنسية واستقدام خبرات دولية.
وواصلت زادنا تثبيت قناعتها بأن الأمن الغذائي هو خط الدفاع الأول في زمن الحرب، ففي ولايات النيل الأبيض وسنار، عملت على تحديث مشاريع الري، وربطها بمحطات ضخ مطوّرة، ما أسهم في استقرار المواسم الزراعية ورفع الإنتاج.
وفي الجزيرة، وقعت شركة زادنا مذكرة تفاهم مع إدارة مشروع الجزيرة لتاهيل المشروع
أما في كسلا والقضارف تم استصلاح أراضٍ واسعة، إدخال نظم ري حديثة، وإنشاء مراكز لتجميع وتخزين المحاصيل، ما خفض الفاقد بعد الحصاد وزاد كفاءة التسويق، وفي مشروع القاش، أعادت زادنا تهيئة قنوات الري، فيما مثّلت شراكتها مع الشركة العربية في خشم القربة نموذجًا للتكامل بين الخبرة الوطنية والدعم الإقليمي.
وفي ولاية نهر النيل تم تأهيل عدد ٨ مشاريع زراعية تديرها الشركة بولاية نهر النيل بتركيب طلمبات إيطالية وتركيب (اوفرهد كرين) بالمشروعات لتسهيل أعمال الصيانة لطلمبات المشروعات وتحسين الهيكل الراتبي للعاملين بالمشروعات وإضافة كوادر متخصصه في مجال الزراعه للمشروعات وتفعيل الإرشاد الزراعي والتقانة الزراعية مما ساهم في نجاح المواسم الزراعية
وسجلت الشركة خطوة ابتكارية بإدخال أنظمة الطاقة الشمسية في حقول القمح بنهر النيل والدامر، ما خفّض كلفة الإنتاج وضمن استمراريته في ظل شح الوقود، وكذلك تم. تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية للمرافق الخدمية والصحية بالولايات بشراكة مع الشركات الصينية
“زادي 1” و“جودة”..الزراعة بوصفها مشروع دولة
وضمن توجهها طويل المدى، بدأت زادنا العمل في مشروع “زادي 1”، أحد أضخم المشاريع الزراعية، الممتد على مليون فدان، ويضم آلاف أجهزة الري المحوري، ومحطات ضخ عالية الطاقة، إلى جانب مشاريع إنتاج الدواجن، والألبان، وتسمين العجول.
كما دشنت الشركة مشروع العمل بمشروع “جودة” الزراعي المتوقف منذ سنوات منطلقًا من ولايات نهر النيل، والشمالية، والنيل الأبيض، على أن تمتد مراحله إلى كسلا والنيل الأزرق، في إطار برنامج التنمية المتوازنة، باعتباره مشروعًا وطنيًا يعزز العدالة التنموية ويفتح آفاقًا واسعة للاكتفاء الغذائي.
البنية التحتية ..البحر الأحمر والخرطوم
وفي البحر الأحمر، ركزت زادنا على تأهيل الطرق الحيوية المؤدية إلى ميناء بورتسودان، وتطوير مرافق مطار بورتسودان، ما عزز حركة الصادرات وربط ولايات الشرق ببقية البلاد.
وفي الخرطوم، رغم التحديات، انصب الجهد على تحسين البنية التحتية في الأطراف، وتطوير خدمات المياه، وتوسعة الطرق التي تخدم المناطق الصناعية، إلى جانب تجهيز مراكز دعم المستثمرين لتسهيل الإجراءات.
وخلال 2025، أسهمت تدخلات زادنا في:تأهيل أكثر من 150 كيلومترًا من الطرق واستصلاح ما يفوق 20 ألف فدان،وكذلك تدريب أكثر من 500 شاب في التعدين والزراعةوإنشاء 6 مراكز لتجميع وتخزين المحاصيل وايضاً تحسين الوصول إلى المياه والخدمات لأكثر من 200 ألف مواطن،ورفع الطاقة الإنتاجية في مواقع التعدين بنسبة 35%.
الطرق ..ربط الأسواق
وسعت زادنا إلى ربط مناطق الإنتاج بالأسواق عبر مشاريع طرق في ثماني ولايات:بورتسودان 77 كلم وكسلا من 10 إلى 60 كلم وفي الجزيرة 20 كلم وسنار 115 كلم (تحت الإجراء) وكذلك في النيل الأبيض أكثر من 80 كلم والشمالية 15 كلم ونهر النيل أكثر من 90 كلم
كما تم تطوير وتأهيل مطارات: دنقلا، عطبرة، كسلا، الدمازين، كنانه لتعزيز الحركة الجوية الداخلية وربط الولايات بالعاصمة والأسواق المحلية والدولية.
المشاريع الكبرى..(مستشفيات ومؤاني)
ونفذت شركة زادنا أكثر من 47 مشروعًا متنوعًا، شملت مستشفيات، مبانٍ وزارية، وإنشاءات خدمية متعددة،وفي قطاع الموانئ، تشغيل 3 موانئ رئيسية، ومن المتوقع استكمال مؤاني الابيض و القضارف وسنار ،و ميناء النيل الأبيض بخطة العام 2026م وكذلك تم إنجاز إنشاء الطرق الداخلية في النيل الأبيض بطول 34 كلم بتكلفة تجاوزت 37 مليار جنيه، والشراكة مع ولاية النيل الابيض لتشغيل مشروع الملاحه الزراعي
وفي العام 2025 تم تشغيل أكثر من 882 آلية موزعة على مختلف المشروعات، ووجود حوالي 3 آلاف عامل لتنفيذ المشاريع الميدانية، ما يعكس حجم الأعمال والتنظيم اللوجستي للشركة على الأرض.
المسؤولية المجتمعية
وأثبتت شركة زادنا العالمية للاستثمار التزامها بالمسؤولية المجتمعية من خلال سلسلة من المبادرات الإنسانية والتنموية الواسعة في مختلف الولايات السودانية خلال 2025. نفذت الشركة 6 قوافل من السلع الغذائية للولايات المتضررة من السيول والفيضانات، وحفرت أكثر من 20 بئرًا لتوفير المياه الصالحة للشرب.
كما سيرت الشركة قوافل طبية متخصصة لمكافحة الأمراض والأوبئة، شملت ولاية القضارف للحد من انتشار الملاريا، وولاية الخرطوم لمكافحة جائحة الكوليرا عبر توزيع أكثر من 8 آلاف محلول وريدي، إضافة إلى مكافحة حمى الضنك بتوزيع حوالي 10 آلاف محلول وريدي.
وفي إطار دعم البنية الدينية والاجتماعية، قامت زادنا بتجهيز حوالي 42 مسجدًا في ولايات مختلفة، وتوزيع 50 ألف لباس على المتضررين من الحرب، إضافة إلى دعم التكايا والمراكز الخيرية في المناطق الأكثر تضررًا.
وتعكس هذه الجهود توجه الشركة نحو دمج التنمية الاقتصادية بالمسؤولية الإنسانية والاجتماعية، لتعزيز صمود المجتمعات المحلية ومساندتها في مواجهة الأزمات
من الصعود إلى الانطلاق
وإذا كان العام 2025 قد مثّل عام الصعود ومواجهة التحديات بالكامل، فإن العام 2026 يلوح بوصفه عام الانطلاق والنهوض، بعد أن ثبّتت زادنا حضورها كشركة وطنية ذات رؤية، وقدرة تنفيذية، وشبكة شراكات، وتجربة عملية على الأرض.
ما أنجزته زادنا خلال عام واحد لا يُقرأ فقط بوصفه حصيلة مشاريع، بل كنموذج لإدارة التنمية في زمن الانهيار، ورسالة بأن إعادة بناء السودان تبدأ من الأقاليم، ومن الزراعة، ومن الاقتصاد الحقيقي، لا من المركز وحده.
ويذهب مراقبون للشأن الاقتصادي إلى أن ما حققته شركة زادنا العالمية خلال عام 2025 لم يكن محض صدفة، بل ثمرة إدارة واعية قادها مديرها العام الدكتور طه حسين يوسف، الذي برز بوصفه صاحب عقل اقتصادي وتنموي، أحسن قراءة الواقع المعقّد، وأدار الموارد وفق مقاربة توازن بين متطلبات الصمود الآني وأهداف البناء طويل المدى.
كما حظي الأداء الجماعي للعاملين بالشركة بإشادة واسعة، نظرًا لالتزامهم بتنفيذ المشروعات ميدانيًا في ظروف استثنائية، ما أسهم في تحويل الخطط إلى إنجازات ملموسة، ورسّخ صورة زادنا كمؤسسة وطنية تعمل بروح الفريق والمسؤولية العامة.
وفي مشهد وطني شديد التعقيد، تبدو زادنا وقد اختارت أن تعمل بصمت، وأن تترك للأرقام والنتائج أن تتحدث، واضعةً لبنة في طريق طويل، عنوانه: التنمية كخيار لا رجعة عنه.







