اقتصاد

انفراجة مالية محتملة في علاقة السودان بـ الصين

في تطور لافت على صعيد العلاقات الاقتصادية الدولية، أفادت مصادر مطلعة بأن الحكومة السودانية اقتربت من إنجاز تفاهم مهم مع الصين بشأن ملف ديون قديم، في خطوة من شأنها تخفيف الضغط المالي وفتح هامش أوسع لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام.

 

وبحسب معلومات حصلت عليها ” اليوم نيوز”، ناقش وكيل وزارة المالية السوداني محمد بشار مع القائم بالأعمال الصيني لدى الخرطوم شو جيان مسودة مذكرة تفاهم تتضمن إعفاء ديون صينية بقيمة 345 مليون يوان، أي ما يعادل نحو 45 مليون دولار، وهي ديون تعود لقروض ميسّرة بدون فوائد خُصصت سابقًا لتمويل مشروعات تنموية داخل السودان.

 

وتشير التفاصيل إلى أن هذه القروض وُجهت لقطاعات خدمية وتنموية متعددة، ما يجعل خطوة الإعفاء ذات أثر مباشر على الميزانية العامة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة والحاجة الملحّة لتخفيف عبء خدمة الدين الخارجي.

 

وفي السياق ذاته، تناول اللقاء سير تنفيذ المنحة الصينية المقدرة بـ200 مليون يوان، والمخصصة لدعم قطاعات استراتيجية على رأسها الزراعة والكهرباء، وهما من أكثر القطاعات ارتباطًا بالأمن الغذائي واستقرار معيشة المواطنين، وفق ما أكدته مصادر دبلوماسية.

 

ويعكس هذا الحراك استمرار التعاون الاقتصادي بين الخرطوم وبكين، رغم الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد، كما يسلط الضوء على توجه الحكومة السودانية نحو تعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية لدعم البنية التحتية، وتحفيز الإنتاج، وجذب التمويل الخارجي بشروط ميسّرة.

 

ويرى مراقبون أن إعفاء الديون والمنح التنموية قد يمنح السودان متنفسًا ماليًا مؤقتًا، ويعزز فرص التعافي الاقتصادي إذا ما أُحسن توظيف الموارد في القطاعات ذات العائد السريع، لا سيما الزراعة والطاقة، وسط ترقب لخطوات مشابهة من شركاء دوليين آخرين خلال الفترة المقبلة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى