
توجّه رئيس الوزراء السوداني بروفيسور كامل إدريس، صباح اليوم، إلى ألمانيا مترئسًا وفدًا رفيع المستوى للمشاركة في أعمال الدورة الثانية والستين لمؤتمر ميونيخ للأمن، في تحرك سياسي يُنظر إليه كخطوة استراتيجية لإعادة تموضع السودان على خارطة الأمن الدولي. وأفادت مصادر مطلعة بأن الزيارة تتضمن لقاءات ثنائية مغلقة مع مسؤولين أوروبيين ودوليين لبحث ملفات السلام والاستقرار والاستثمار.
ووفق معلومات حصل عليها” اليوم نيوز” ، يسعى رئيس الوزراء إلى استثمار منصة مؤتمر ميونيخ — أحد أبرز المنتديات العالمية المعنية بـالأمن الدولي والسياسة الخارجية والتعاون الدفاعي — لعرض تطورات الأوضاع الداخلية، إلى جانب شرح مبادرة السلام التي قدمها أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي، والتي ترتكز على وقف التصعيد وتهيئة بيئة آمنة لعودة المواطنين وإطلاق مسار إعادة الإعمار.
أظهرت مقاطع مصورة لحظة مغادرة الوفد الرسمي من مطار الخرطوم الدولي، حيث كان في وداعه عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، بينهم وزيرة شؤون مجلس الوزراء د. لمياء عبدالغفار خلف الله، ووزيرة التجارة والصناعة محاسن علي يعقوب، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بروفيسور أحمد مضوي موسى، في مشهد عكس أهمية المشاركة السودانية في هذا الحدث الدولي.
ويضم الوفد المرافق وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم، ونائب مدير عام جهاز المخابرات الفريق عباس محمد بخيت، إلى جانب مستشاري رئيس الوزراء نزار عبدالله محمد والسفير بدرالدين الجعيفري، في تركيبة تعكس تركيز الخرطوم على ملفات الدبلوماسية، الأمن القومي، العلاقات الدولية، وجذب الاستثمارات الأجنبية.
ويشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية ودفاع، إضافة إلى قيادات منظمات دولية وخبراء في السياسات الأمنية والتحولات الجيوسياسية. ومن المنتظر أن تتناول الجلسات قضايا النزاعات المسلحة، الاقتصاد العالمي، أمن الطاقة، مكافحة الإرهاب، التحالفات الاستراتيجية، والتحديات الإقليمية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
ويرى مراقبون أن مشاركة السودان في هذا التوقيت تمثل اختبارًا مهمًا للدبلوماسية السودانية، وفرصة لإعادة بناء الثقة الدولية وفتح قنوات تمويل وتنمية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة والحاجة إلى شراكات استراتيجية تدعم مسار السلام والاستقرار طويل الأمد.

















