اخبار

إبراهيم جابر يكشف حقيقة اللجنة وعقود جسر الحلفايا وملف إيجارات بالدولار… تفاصيل كارثية

في تطور مفاجئ يحمل أبعادًا إدارية واقتصادية حساسة، حسم الفريق أول ركن بحري مهندس إبراهيم جابر الجدل بشأن حل اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة مواطني الخرطوم، كاشفًا في الوقت ذاته عن تجاوزات مالية تتعلق باستئجار مقرات حكومية بالدولار، وإحالة الملف إلى المراجع العام مع توجيهات بإلغاء العقود المخالفة فورًا.

 

وبحسب ما أعلن في مؤتمر صحفي رسمي، فإن اللجنة لم تُحل كما تردد في الأوساط السياسية والإعلامية، بل ما تزال قائمة قانونيًا بموجب القرار رقم (153) الصادر عن مجلس الأمن والدفاع. وأوضح أن اللجنة قررت فقط تعليق اجتماعاتها مؤقتًا بعد إنجاز المهام الأساسية المرتبطة بتهيئة الخدمات والبنية التحتية في ولاية الخرطوم، مؤكدًا أن الحديث عن حلها “غير دقيق”.

 

عقود جسر الحلفايا.. المسؤولية القانونية محددة

وفي ما يتعلق بالجدل حول إعادة تأهيل جسر الحلفايا، أفادت مصادر مطلعة أن التعاقدات الخاصة بالبنية التحتية والنقل لا تقع ضمن اختصاص اللجنة العليا، بل تندرج قانونيًا تحت مسؤولية وزارتي المالية والتخطيط الاقتصادي ووزارة النقل.

 

ووفق معلومات حصلت عليها ” اليوم نيوز” ، فإن اللجنة يقتصر دورها على التنسيق الميداني داخل الولاية، دون أي صلاحيات تتعلق بتوقيع عقود استثمار أو إعادة إعمار.

 

كما وجّه جابر الوزارتين بعقد مؤتمر صحفي عاجل لتوضيح تفاصيل التمويل، الكلفة المالية، وآليات الشفافية في مشروعات إعادة الإعمار، في خطوة تستهدف تعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد في ملف البنية التحتية.

إيجارات بالدولار.. إحالة عاجلة للتحقيق

المفاجأة الأبرز تمثلت في كشف وجود وزارة تقوم باستئجار مقراتها بالعملة الصعبة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية حادة ونقصًا في النقد الأجنبي.

وأكد جابر أن هذه الخطوة تمثل استنزافًا للموارد العامة، مشددًا على أن كل دولار يجب أن يوجه لدعم الاقتصاد الوطني والخدمات الأساسية. وأعلن إحالة الملف رسميًا إلى ديوان المراجع العام لفتح تحقيق شامل حول ملابسات التعاقدات وقيمتها المالية.

 

إلغاء العقود واسترداد الأموال

وأشار إلى أن الخطاب المتعلق بهذه الإيجارات خرج من مجلس الوزراء دون علم اللجنة العليا، واصفًا الإجراء بأنه “خطأ جسيم”. وصدرت توجيهات فورية بإلغاء العقود محل الشبهة، والعمل على استرداد الأموال لصالح خزينة الدولة، مع إخضاع المسؤولين للمساءلة القانونية.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية بتعزيز الشفافية المالية، وضبط الإنفاق الحكومي، وضمان الرقابة على مشروعات إعادة الإعمار والاستثمار في السودان، خاصة في ظل حساسية ملف الخدمات العامة والإنفاق بالعملة الأجنبية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى