
دعا رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى ضرورة نبذ الجهوية والعنصرية وخطاب الكراهية، مؤكدًا أن هذه الآفات تمثل خطرًا حقيقيًا على وحدة السودان وتماسك مجتمعه.
جاء ذلك في كلمة ألقاها البرهان لدى مخاطبته المصلين بمسجد وخلاوى “مسيد الشيخ محمد خير” بمنطقة الفتيحاب في أمدرمان، حيث أدى صلاة الجمعة وسط حضور كثيف. وقال البرهان إن “رسالة المسجد تدعو للتعاضد والتكاتف والوحدة”، مشيرًا إلى اهتمام الدولة بإعمار المساجد ورعايتها حتى تضطلع بدورها في نشر التعاليم السمحة وإحياء علوم الدين.
وأشاد البرهان بالقائمين على أمر “مسيد الشيخ محمد خير”، منوهًا بإسهامات المسيد المقدرة في “إحياء نار القرآن الكريم وتعليم العلوم الإسلامية ونشر قيم التكافل والتراحم بين السودانيين”. وأضاف أن رسالة المسجد أسهمت بصورة كبيرة في تماسك المجتمع وتعاضده عند الشدائد والملمات.
وشدد البرهان على ضرورة “التآخي والتوادد بين مختلف المكونات الاجتماعية ونبذ الفرقة والشتات”، حتى نخرج “بمجتمعات متماسكة لا وجود فيها للجهوية والقبلية والعنصرية”، مضيفًا أن “هذه هي رسالة المساجد في السودان”، وممتدحًا دورها في تعزيز قيم التراحم والإخاء بين السودانيين.
وتأتي تصريحات البرهان هذه في وقت يشهد فيه السودان تصاعدًا في خطاب الكراهية والقبلية على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف المتحاربة باستخدام الهوية كسلاح في الحرب. كما تأتي في سياق محاولات الحكومة لتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة “المليشيا المتمردة”، على حد تعبيره.
















