تواصل جامعة السودان العالمية (إحدى أبرز الجامعات الخاصة في البلاد) تصدرها لمشهد الاحتجاجات الطلابية، حيث يتهم طلابها إدارة الجامعة بـ”استغلال” الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، والإصرار على إبقاء الحرم الرئيسي في الخرطوم مغلقًا، ونقل الدراسة إلى “مراكز خارجية” في ولايات أخرى، مما يفرض عليهم أعباء مالية إضافية لا طاقة لهم بها، في وقت تكافح فيه الأسر السودانية لتأمين لقمة العيش في ظل حرب مدمرة وأزمة اقتصادية خانقة.
ويقول الطلاب، في منشورات واسعة الانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي، إن “معظم الجامعات” اجتهدت في إعادة فتح أبوابها في الخرطوم والعودة إلى الحياة الطبيعية، باستثناء إدارة جامعة السودان العالمية التي أبقَت الجامعة “مقفلة بالطبلة والمفتاح”، دون أي صيانة تُذكر للمباني، متهمين إياها بأن دوافعها ليست فنية أو لوجستية، بل “طمع واستغلال للوضع”.
نظام المراكز الخارجية: رسوم مضاعفة وجودة متدنية
بدلاً من افتتاح الجامعة في الخرطوم واكتفاء الطالب بدفع رسوم الدراسة فقط – كما يطالبون – فإن الجامعة تفتح “مراكز خارجية” في ولايات آمنة نسبيًا، وتفرض رسوم دراسة إضافية إلى جانب “رسوم استضافة”، يتم توزيع جزء منها على هذه المراكز بينما تذهب الحصة الأكبر إلى خزينة الجامعة.
ويشتكي الطلاب من أن جودة التعليم في هذه المراكز أصبحت “سواقة بالخلا” (أي متدنية جدًا)، حيث تُقدم المحاضرات بشكل سريع ومختصر، دون توفير المختبرات (اللابات) التي كانت متاحة سابقًا، وكل شيء يتم “على السريع” “تخلص الناس وتنجز”، على حساب المستوى الأكاديمي الحقيقي.
مطالب عاجلة: صيانة الحرم الرئيسي وتخفيف الأعباء
يضع الطلاب مطلبين رئيسيين:
1. البدء الفوري في صيانة الجامعة بالخرطوم، وتحديد فترة زمنية محددة لبدء الدراسة فيها، مع إصدار بيان رسمي بذلك.
2. توفيق أوضاع المراكز الخارجية (إما بإلغائها أو تحسين جودة التعليم فيها)، وتخفيف الأعباء المالية عن الطلاب.
ويؤكد الطلاب أن “صمت الإدارة واستغلال الوضع” أدى إلى عجز جزء كبير منهم عن إكمال تعليمهم الجامعي، واضطر البعض إلى التحول لجامعات أخرى، بينما “كسر آخرون حنك القراية” (أي فقدوا الرغبة أو القدرة على المواصلة) بسبب الضغط المادي والنفسي، مطالبين بنشر المنشور “حتى يصل الصوت إلى العالم والمسؤولين في الدولة لإنقاذ مستقبل الطلاب”.

















