في خطوة غير مسبوقة لمواجهة ارتفاع أسعار الخبز، أعلنت إدارة الشؤون الاقتصادية بمحلية شندي أنها ستتخذ إجراءات قانونية صارمة ضد أي مخبز يخالف التسعيرة الرسمية، وتحديدًا بيع 4 رغيفات بمبلغ 1000 جنيه سوداني. وأكدت الإدارة أنها ستفتح بلاغات مباشرة ضد كل من “المؤجر والمستأجر وصاحب التصديق” (أي الجهات المسؤولة عن المخبز بشكل تضامني)، وذلك في محاولة لضبط السوق وحماية المواطنين من جشع التجار في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
ودعت إدارة الشؤون الاقتصادية، في بيان وقعه مدير الإدارة عبد القيوم عبد الوهاب علي، المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي مخالفة عبر رقمين هاتفيين مخصصين لذلك (0921758214 و0123370188)، مع اشتراط أن يكون البلاغ مدعومًا بـ”شاهدين” لضمان جدية الشكوى وعدم تعرض المخابز لبلاغات كيدية. وأوضحت الإدارة أنها ستتولى فتح البلاغات نيابة عن المواطن، لتخفيف العبء القانوني على المبلغين وتحفيزهم على الإبلاغ.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه السودانيون من انفجار غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، وعلى رأسها الخبز، نتيجة تدمير البنية التحتية للطحن والمخابز في مناطق كثيرة بسبب الحرب، إضافة إلى أزمة النقد الأجنبي وارتفاع تكاليف النقل. ويُعد الخبز المادة الغذائية الرئيسية لشريحة واسعة من الشعب السوداني، وأي ارتفاع في سعره يُترجم فورًا إلى مزيد من المعاناة اليومية.
ويرى مراقبون أن قرار محلية شندي قد يكون نموذجًا يحتذى به لمحليات أخرى، لكنهم يتساءلون عن قدرة الأجهزة الرقابية على تطبيق القرار بشكل فعال في ظل ضعف الإمكانيات وانتشار الفساد. كما يتساءل آخرون عن السبب الحقيقي وراء الارتفاع؛ هل هو الجشع فقط أم أن هناك تكاليف فعلية تبرر الزيادة؟ ولم تصدر غرفة المخابز المركزية أي تعليق رسمي حتى الآن على هذا القرار.
—

















