
بحث وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، مع نظيره الأمريكي مارك روبيو في واشنطن، الأوضاع المتصاعدة في السودان، حيث شدد عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية، بالإضافة إلى أهمية إطلاق مسار سياسي “بملكية سودانية خالصة” لوضع حد للصراع الدائر.
وأكد الوزيران خلال اللقاء، على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار، وذلك لنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف الضغوط الهائلة على الشعب السوداني الذي يعاني ويلات الحرب منذ ثلاث سنوات.
وتطرق اللقاء إلى الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري بضرورة احترام وحدة وسيادة دول المنطقة، وبصفة خاصة الصومال وإريتريا، دعماً للأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي ملف الأمن المائي، جدد الوزير المصري التأكيد على أن نهر النيل يمثل “قضية وجودية وشريان حياة” للشعب المصري في ظل ندرة مائية حادة، موضحاً التزام مصر بالتعاون الجاد وفق مبادئ القانون الدولي، ورافضاً أي إجراءات أحادية على الأنهار العابرة للحدود.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الأمريكي بالعلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وبالجهود المصرية لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، متفقاً مع نظيره على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة.
—
قال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، إنه أجرى في جنيف مناقشات “مثمرة وشاملة” مع فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تناولت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا والسودان، بالإضافة إلى قضايا حقوق الإنسان الملحة الأخرى.
وأكد بولس، في تصريحات صحفية، أنه تبادل وجهات النظر مع المفوض السامي حول الحاجة الملحة إلى تعزيز جهود خفض التصعيد في الكونغو الديمقراطية، ودعم التوصل إلى “هدنة إنسانية” في السودان، مع التطرق إلى التداعيات الإقليمية الأوسع لهذه الأزمات.
وأضاف: “رحبت باستمرار مشاركة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ودوره المحوري في الرصد والإبلاغ وتعزيز المساءلة”، مشدداً على أنه “لا يزال من الضروري ضمان محاسبة مرتكبي الفظائع، وأن تسهم جميع الجهود في تحقيق السلام والاستقرار المستدامين وحماية المدنيين”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار في السودان، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر برلين الدولي حول الأزمة السودانية.

















