اخبار

السعودية تقترب من الحرب تطورات متسارعة

تشهد المنطقة تطورات متسارعة مع تزايد الحديث عن احتمال تنفيذ المملكة العربية السعودية عملية عسكرية واسعة ضد جماعة الحوثي في اليمن، في وقت تتصاعد فيه التوترات المرتبطة بإيران وتبحث الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب خياراتها للتعامل مع ملفات المنطقة المعقدة.

 

 

 

وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مسؤولين إقليميين وغربيين، فإن الرياض تدرس تنفيذ هجوم بري تقوده قوات يمنية مدعومة بغطاء جوي سعودي، مع إمكانية انطلاق العملية خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة قد تمثل تحولاً كبيراً في مسار الصراع اليمني بعد سنوات من الهدنة النسبية ومحاولات التسوية السياسية.

 

 

 

وتزامنت هذه المعطيات مع اجتماع أمني وسياسي رفيع المستوى عقدته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتجع كامب ديفيد، بمشاركة كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين الأمريكيين، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، حيث ناقش الاجتماع تطورات المواجهة مع إيران والأوضاع في اليمن ومستقبل العلاقة مع الحلفاء الإقليميين.

 

 

 

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين، فإن الاجتماع تناول عدداً من السيناريوهات المحتملة للتعامل مع التحديات الأمنية في المنطقة، بما في ذلك التصعيد مع إيران وإمكانية دعم الجهود السعودية في مواجهة الحوثيين.

 

 

 

وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إلى أن السعودية تمارس ضغوطاً على واشنطن من أجل تقديم دعم أكبر في أي عملية عسكرية محتملة ضد الحوثيين، خاصة في ظل استمرار التهديدات التي تطال الملاحة البحرية في البحر الأحمر والمناطق القريبة من مضيق باب المندب، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

 

 

 

وتدرس الرياض، بحسب المصادر، خيارين رئيسيين للعملية المرتقبة. يتمثل الأول في تنفيذ هجوم محدود يركز على المناطق المحيطة بمضيق باب المندب بهدف تأمين حركة الملاحة الدولية، بينما يتضمن الخيار الثاني عملية عسكرية واسعة النطاق على عدة جبهات في محافظات يمنية مختلفة تشمل البيضاء ومأرب وتعز والجوف، بهدف إحداث تغيير ميداني كبير في موازين القوى.

 

 

 

وتفيد المعلومات المتداولة بأن العملية، في حال إقرارها، قد تشهد مشاركة أكثر من مائة ألف مقاتل يمني، مع اختلاف حجم القوات وفقاً لطبيعة الخطة العسكرية التي سيتم اعتمادها.

 

 

 

ويحتل مضيق باب المندب موقعاً محورياً في الحسابات السعودية، نظراً لأهميته الاقتصادية والاستراتيجية الكبيرة باعتباره ممراً رئيسياً لحركة التجارة العالمية ونقل الطاقة بين آسيا وأوروبا. وتزايدت أهمية المضيق خلال الأشهر الماضية مع استمرار التوترات الإقليمية وما رافقها من اضطرابات في بعض طرق الملاحة البحرية.

 

 

 

وفي إطار الاستعدادات العسكرية، تحدثت مصادر عن حصول السعودية على دعم دفاعي ولوجستي من عدد من حلفائها، من بينهم تركيا وباكستان، حيث جرى تزويد المملكة بمعدات عسكرية وأنظمة دفاعية وطائرات مسيرة وتقنيات متخصصة لمواجهة الطائرات المسيرة المعادية.

 

 

 

كما أشارت تقارير إلى وجود مستشارين عسكريين باكستانيين يعملون إلى جانب القوات السعودية لدعم الجهود التدريبية والعملياتية، مع التأكيد على أن الدعم الحالي يتركز بصورة أساسية على الجوانب الدفاعية وليس المشاركة المباشرة في العمليات القتالية داخل اليمن.

 

 

 

وفي المقابل، تظل المخاوف السعودية قائمة بشأن احتمال رد الحوثيين على أي هجوم واسع من خلال استهداف المنشآت النفطية والبنية التحتية الحيوية داخل المملكة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وهو ما دفع الرياض إلى تعزيز منظوماتها الدفاعية وطلب دعم إضافي من شركائها الإقليميين والدوليين.

 

 

 

ويرى مراقبون أن أي عملية عسكرية جديدة قد تحمل تداعيات واسعة على المشهد الإقليمي، خاصة في ظل التداخل بين الملف اليمني والتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي يجعل المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتطلب حسابات سياسية وعسكرية معقدة.

 

 

 

 

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الهدنة التي أُبرمت في اليمن عام 2022 تراجعاً ملحوظاً، مع عودة الهجمات المتبادلة وتصاعد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تؤثر على أمن المنطقة وحركة التجارة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى