
نفى مصدر سيادي سوداني مطلع صحة الأنباء المتداولة بشأن حدوث تواصل مباشر أو أحاديث جانبية بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ومستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية مسعد بولس، خلال مأدبة الغداء التي استضافها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين الجديدة على هامش الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي.
وأوضح المصدر، في تصريحات نقلتها قناة «العنوان 24»، أن ما جرى تداوله عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لا يعكس حقيقة ما حدث خلال المناسبة، مؤكداً أن البرهان وبولس لم يدخلا في أي نقاش أو حديث مباشر طوال فترة المأدبة.
وأشار المصدر إلى أن ترتيب الجلوس خلال الفعالية لم يسمح بحدوث تواصل مباشر بين الجانبين، مبيناً أن شخصية أخرى كانت تفصل بين البرهان ومستشار الرئيس الأمريكي، الأمر الذي ينفي الروايات التي تحدثت عن لقاء جانبي أو نقاشات بينهما على هامش المناسبة.
وأضاف أن بعض الجهات تحاول تقديم انطباع بوجود تقارب أو تواصل مباشر بين الطرفين، إلا أن الوقائع على الأرض، بحسب المصدر، تؤكد عدم حدوث أي لقاء أو محادثة مباشرة خلال المناسبة الرسمية التي جمعت عدداً من القادة الأفارقة والمسؤولين الدوليين.
وكشف المصدر أن رئيس مجلس السيادة يتمسك بموقف واضح تجاه أي تواصل رسمي مع الجانب الأمريكي، يتمثل في ضرورة وجود اعتراف صريح وواضح بالحكومة الشرعية في السودان ومؤسسات الدولة القائمة، مشيراً إلى أن هذا الموقف انعكس بصورة غير مباشرة في الخطاب والتوصيف الذي استخدمه مسعد بولس لاحقاً في منشور نشره عبر منصة «إكس».
وبحسب المصدر، فإن بولس وصف البرهان في منشوره بصفته الرسمية رئيساً لمجلس السيادة الانتقالي، بدلاً من استخدام توصيفه العسكري كقائد للجيش السوداني، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على مراعاة الصفة الدستورية والسيادية التي يشغلها البرهان في الدولة السودانية.
وكان مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية مسعد بولس قد أعرب في منشور عبر منصة «إكس» عن سعادته بالمشاركة في مأدبة الغداء التي أقامها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشيراً إلى استمرار الجهود الأمريكية بالتنسيق مع مصر وعدد من الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم مسار الحل السياسي في السودان.
وأكد بولس في منشوره دعم الولايات المتحدة لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مشدداً على أهمية إنهاء الحرب الجارية عبر عملية سياسية شاملة تقود إلى حوار وطني واسع يفضي إلى تشكيل حكومة مدنية وتحقيق الاستقرار في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى دفع جهود التسوية السياسية في السودان، وسط استمرار الأزمة والحرب التي ألقت بظلالها على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والأمنية في مختلف أنحاء البلاد.

















