اخبار

رئيس الوزراء يضع حدًا للتعديل الوزاري الواسع

نفى رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس صحة الأنباء المتداولة بشأن قرب إجراء تعديل وزاري واسع داخل حكومة الأمل، مؤكداً أن ما يتم تداوله في بعض منصات التواصل الاجتماعي لا يعدو كونه إشاعات لا تستند إلى معلومات رسمية.

 

 

 

وأوضح إدريس، في حوار مع وكالة الأناضول، أنه لا يتعامل مع الشائعات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن الحكومة تركز على أداء مهامها وبرامجها التنفيذية بعيداً عن التكهنات. وفي الوقت نفسه، أقر بأن عملية مراجعة أداء الحكومة مستمرة بصورة دورية بهدف رفع كفاءة العمل الحكومي وتحسين الأداء في مختلف القطاعات.

 

 

 

وقال رئيس الوزراء إن إجراء أي تعديل وزاري يظل أمراً وارداً إذا اقتضت الضرورة ذلك، موضحاً أن التقييم المستمر للمؤسسات الحكومية يعد ممارسة طبيعية في مختلف دول العالم. وأضاف: «متى ما استدعى الأمر إجراء تعديل وزاري معين، نقوم بذلك، وهذا شيء طبيعي يحدث في كل الدول والمؤسسات الحضارية».

 

 

 

وفي سياق آخر، تطرق إدريس إلى الجدل الذي أثير حول عدم منح رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أن السودان يرفض أي محاولات للضغط أو الابتزاز السياسي.

 

 

 

وشدد على أن الدولة السودانية لا يمكن أن تقبل ربط مشاركتها في أي ترتيبات أو تفاهمات دولية بالحصول على تأشيرات أو امتيازات سياسية، مؤكداً أن السيادة الوطنية ليست محل مساومة. وقال إن السودان يرفض بشكل قاطع أي سياسات تقوم على الابتزاز أو فرض الشروط، مضيفاً أن توقيع أي وثائق أو اتفاقات يجب أن يتم وفقاً لمصالح البلاد وبعد دراسة محتواها بصورة واضحة ومعلنة.

 

 

 

وأشار رئيس الوزراء إلى أن السودان تعامل خلال الأشهر الماضية مع الجهود والمبادرات الدولية والإقليمية الرامية لإنهاء الحرب بروح من الانفتاح والمسؤولية، مبيناً أن الحكومة تفاعلت مع مختلف الأطراف، بما في ذلك مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية مسعد بولس، على مدى فترة طويلة من الزمن.

 

 

 

وأكد إدريس أن السودان لم يرتكب أي خطأ في تعامله مع المبادرات المطروحة، بل أبدى قدراً كبيراً من الصبر والمرونة في سبيل الوصول إلى حلول تساهم في إنهاء الأزمة وتحقيق الاستقرار. وأضاف أن استقرار السودان لا يمثل مصلحة وطنية للسودانيين فحسب، وإنما يشكل أيضاً مصلحة إقليمية ودولية نظراً لموقع البلاد وتأثيرها في محيطها الإفريقي والعربي.

 

 

 

وجدد رئيس الوزراء تأكيد انفتاح الحكومة السودانية على أي مبادرات أو حوارات جادة يمكن أن تفضي إلى سلام شامل وعادل ومستدام يضع حداً للحرب الدائرة في البلاد، مشيراً إلى أن الحكومة لا تبحث عن حلول مؤقتة أو معالجات جزئية للأزمة.

 

 

 

وأوضح أن المطلوب هو تحقيق سلام حقيقي يعالج جذور الصراع ويضمن استقرار البلاد على المدى الطويل، مؤكداً ترحيب السودان بأي مبادرات تتسم بالمنطق والعدالة والواقعية وتحترم سيادة الدولة ووحدتها الوطنية.

 

 

 

 

كما شدد إدريس على أن القرارات المصيرية المتعلقة بالحرب والسلام في السودان تظل من اختصاص المؤسسات الوطنية المختصة، وعلى رأسها مجلس الأمن والدفاع السوداني، الذي يمتلك السلطة النهائية في دراسة المبادرات والاتفاقات المطروحة واتخاذ القرار المناسب بشأنها.

 

 

 

 

وأكد أن أي مبادرة تقدمها الأطراف الدولية أو الإقليمية تخضع للتقييم والدراسة من قبل مجلس الأمن والدفاع قبل اتخاذ أي موقف رسمي منها، مشيراً إلى أن حماية سيادة السودان ومصالحه الوطنية ستظل المعيار الأساسي في التعامل مع مختلف المبادرات والوساطات الرامية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى