التقارير والحوارات

أنجز عدة مهام في محاور القتال بكردفان .. إستراتيجية الجيش … القضاء على الجنجويد بالكتمان

تقرير : ضياءالدين سليمان

بصمت ودون ضجيج وبعيداً عن عدسات الكاميرات و التناول الإعلامي يمضي الجيش السوداني في إنجاز عدة مهام في محاور القتال المختلفة في كردفات وتنفيذ عمليات نوعية خاصة ذاده في ذلك (واقضوا حوائجكم بالكتمان) وهذه استراتيجية جديدة حققت نجاحات كبيرة وكبدت مليشيا الدعم السريع المتمردة خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات القتالية

ولما كان التناول الإعلامي للمعارك ويوميات القتال مهماً في عكس المجهودات الكبيرة التي يقوم بها بواسل قواتنا المسلحة فإن الإعلام يعتبر ايضاً من الأدوات التي ساهمت في تأخير الحسم في عدد من المناطق لان التناول الإعلامي بصورة عفوية جعل العدو يستشف من الوسائط تحركات الجيش وتسليحه وربما كشف بعض الناشطين المساندين للجيش دون قصد الخطط التي يرسمها القادة لتحقيق الانتصارات في تلك المناطق.

وفي الأيام القليلة الماضية انزوى الجيش بعيداً عن الاعلام وتفرغ الجنود والضباط لإنجاز بعض المهام العملياتية التي لم يكشف عنها وترك الباب لوسائل الاعلام المختلفة والناشطين وجموع المواطنين مغلقاً دون الكشف عن تلك المهام وهويتها ومن قام بها الي جانب المناطق التي كانت مسارحاً لتلك العمليات الا انه وبحسب خبراء عسكريين ومراقبيين فإن هذه الاستراتيجية ناجحة في التعاطي مع اخبار المعارك والعمليات العسكرية ويبدو أن الجيش في طريقه لاتخاذ خيار العمل بصمت وبعيداً ضجيج الاعلام لانفاذ خططه العسكرية.

عمليات صامتة

وخلال الأيام القليلة الماضية أنجز الجيش عدد من العمليات العسكرية لم تجد طريقها للإعلام الا بعد الانتهاء من تنفيذها وعلى غير العادة التي كانت فيها الوسائط تضج بأخبار وتحركات الجيش على شاكلة الجيش يدخل المنطقة كذا وعدد من عربات الجيش في طريقها الي المنطقة كذا فعلى سبيل المثال نفذت القوات المسلحة عدداً من العمليات النوعية في إقليم كردفان توغلت من خلالها طلائع القوات الخاصة الي مناطق عمق المليشيا في ابقعود وام صميمة كانت حصيلتها هلاك المئات من المتمردين وجرح العشرات وتدمير عدد من المركبات القتالية دون الكشف عن المناطق التي نفذت فيها تلك العمليات
كماحقق الجيش السوداني خلال اليومين الماضيين، انتصارات في عدة محاور بعيدا عن الإعلام.
وتمكن الجيش من تحرير عدة مناطق شمال مدينة الأبيض ، بينما انفتحت قوات أخرى غربا وابعدت دائرة الخطر عن الأبيض لأكثر من 80 كيلو غرباً وحررت عدة مناطق شرقي مدينة بارا شمال مدينة الابيض.
وفي محور اخر في جنوب كردفات حقق الجيش عدة انتصارات وسحق المليشيا في كرتالا كما نفذ عمليات خاصة خاطفة، حرر بها منطقتي قردود ناما وأبو زايدا كما حقق انتصارات مماثلة في جنوب كردفان وفي مناطق سيطرة الحركة الشعبية وهي انتصارات بعيداً عن متناول الإعلام وحتى ما يخرج من أخبار عن العمليات العسكرية اليومية هو جزء يسير جدا يتم نقله بعيدا عن القنوات الرسمية.

إنتقادات

رغماً عن الانتصارات التي تحققت على الأرض والتي تكسرت معها القوة الصلبة للمليشيا المتمردة الا ان انتقادات لازعة وجهت للإعلام الرسمي للجيش والدولة واتهامهما بالضعف حيال التعاطي مع معركة الكرامة وان الجهد الإعلامي المبذول لا يتوافق والتضحيات الكبيرة التي يقدمها بواسل القوات المسلحة ونال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة ووزير الإعلام النصيب الأكبر من الانتقادات كون أن الجيش يحقق انتصارات مبهرة ولكن رغم قيمتها العسكرية الكبيرة فأن الجيش لا يعلنها للمواطن الذي يتابع يوميات الحرب عن كثب الا انه وبحسب مقربين من دوائر الإعلام الحربي التابع للجيش أكدوا ان القوات المسلحة تعمل وفق استراتيجية كلية وهذه الانتصارات تعتبر جزءاً من الاستراتيجية ومتى ما رأى انها ستحقق الهدف المرجوء فإنه سيعلن هذه الانتصارات.

ما يطلبه الناشطون

قال الدكتور خالد الطريفي استاذ العلوم السياسية والإستراتيجية أن الجيش يتعاطى مع المعارك وفقاً لخططه واستراتيجياته الكلية ويعتبر الإعلام واحدة من محددات هذه الخطط لذلك يتعامل بحساسية وحذر شديد فتارة يطلع الرأي العام بمستجدات الأحداث وتارة يحتجب وفقاً لتقديراته وتأثير ذلك على سير المعارك
وأضاف الطريفي الجيش لا يتعامل وفقاً لما يطلبه الناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي فهو مؤسسة عريقة وحتى وان حرر منطقة فعليه ألا يعلن ذلك الا بعد تأمينها بالكامل والسيطرة عليها عن طريق نشر القناصات وعمل الدفاعات المتقدمة. وهذا لا يعني أن هنالك قصور في عمل الإعلام العسكري ولكن ليس كل ما يعرف يقال العامة.

افضل خيار

فيما يرى اللواء معاش ادم محمد الأمين أنه من الافضل أن تكون تحركات الجيش وترتيباته وتفاصيل العمليات العسكرية بعيداً عن أعين الإعلام باعتبار أن كثير من العمليات تستدعي السرية التامة والتعامل معها بحسم لان الإعلام لا يتعامل بحذر مع المعلومات العسكرية في عمليات النشر لا سيما وأنه ليس هنالك ضابط لعملية النشر الصحفي والالكتروني لعدم وجود جهة رقابية على الصحافة الالكترونية أو جسم ينسق عملها
وأضاف الامين أن السودانيين اعتادوا على الحديث دون ضابط مع تضخيم المعلومات التي ترد على الوسائط لذلك كلما كان تحركات الجيش بعيداً عن الاعلام كلما كانت النتائج افضل ومع ذلك يمكن أن يصدر توضيح رسمي من الجيش حسب ما يقتضيه الحال وهو على دراية ومعرفة بالمعلومة التي يجب أن يتلقاها المتلقي ، واردف قائلاً ثقتنا كبيرة في القوات المسلحة في أن تمضي في تنفيذ خططها وطريقها في تحصين البلاد من التمرد وتطهيرها من دنس مليشيا الدعم السريع.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى